تقع قناة بنما في دولة بنما، وتمتد بطول 82 كيلومترا، تربط ما بين المحيطين الأطلسي والهادي، وهي إحدى أبرز القنوات المائية الاصطناعية في العالم، وثاني أهم قناة بعد قناة السويس. تأسست القناة بعد محاولات عدة من دول مختلفة لبنائها، آخرها الولايات المتحدة التي تولت المهمة بعد فشل مشروع فرنسي لتشيدها، وأكملت بناء القناة عام 1914. وبعد السيطرة الأميركية على القناة لأكثر من 85 عاما، نقلت إدارتها إلى الحكومة البنمية عام 1999.

تقع "قناة بنما" في دولة بنما، وتمتد بطول 82 كيلومترا من خليج ليمون في المحيط الأطلسي، وتنتهي عند المحيط الهادي مرورا ببرزخ بنما، وتقسم بين قارتي أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية. ويبلغ أضيق جزء من القناة عند معبر جيلارد بعرض 150 مترا، وأوسع جزء منها عند بحيرة جاتن بمساحة إجمالية تبلغ 422 كيلومترا مربعا. ويصل فرق الارتفاع عن سطح البحر بين المحيطين الأطلسي والهندي عند قناة بنما إلى 26 مترا، ويعالج عبر نظام المحابس المائية.

تعود فكرة تأسيس قناة تربط بين المحيطين الأطلسي والهادي إلى قرون من الزمن، إذ وجدت أول إشارة مسجلة إلى الرغبة في بنائها في عام 1513 عندما لاحظ المستكشف الإسباني "فاسكو نونييث" شريطا رفيعا من الأرض يفصل بين المحيطين ويقع في بنما. وبعد أعوام، أمر إمبراطور الرومان وملك إسبانيا شارلكان بإجراء دراسة للبحث عن مسار محتمل عبر الأميركيتين، وكان من شأن المشروع أن يسهل حركة السفن بين إسبانيا وبيرو، ويمنح الإسبان تفوقا إستراتيجيا وعسكريا على البرتغاليين. وفي القرن الـ18، طرح فكرة إنشاء القناة الرئيس الأميركي توماس جيفرسون إذ اعتبرها طريقة أفضل وأكثر أمانا لسفنهم مقارنة بالإبحار حول الطرف الجنوبي لأميركا الجنوبية، لكنها لم تطبق.

وحاول كثير من المكتشفين والدول، مثل أسكتلندا وبريطانيا، وضع خطط وتنفيذ مشاريع لبناء القناة، لكنها لم تنجح. وفي النهاية، تبنى الفرنسيون المشروع مستفيدين من خبرتهم السابقة في بناء قناة السويس في مصر. وفي عام 1878 وقّع الفرنسيون معاهدة