تذكر المصادر العراقية أنها حملت الاسم نسبة إلى العالم الصوفي المقداد بن محمد الرفاعي المدفون بمحيطها. الموقعتقع المقدادية شمال شرق بغداد، وتبعد عنها بنحو تسعين كيلومترا، كما تبعد بنحو أربعين كيلومترا عن بعقوبة مركز محافظة ديالى ذات الأغلبية السنية. وتعد من أهم أقضية المحافظة، كما تضم أيضا كلا من المركز (بعقوبة) والخالص، وبلدروز، وخانقين، وكفري.
الجغرافياتشتهر المقدادية بأراضيها الزراعية الخصبة، وانتشار بساتين الرمان والبرتقال والنخيل، وحولها أحد روافد نهر ديالى إلى مساحة خضراء مبهرة، وبها سد ظل الذي يوفر المياه للزراعة منذ سنوات طويلة. السكانتتضارب الأرقام حول عدد سكان المقدادية، وتكاد تتفق على أن العدد يقارب 280 ألف نسمة، نحو 70% منهم من العرب، و20% من الأكراد، والبقية من التركمان وأقليات عراقية أخرى. وتعرضت الأغلبية العربية السنية إلى التناقص بشكل كبير بسبب عمليات التطهير العرقي التي تورطت فيها مليشيات شيعية ضد السنة من 2003، لصنع واقع ديمغرافي جديد بالمدينة، وبمحافظة ديالى بشكل عام.
التاريخسُكنت المقدادية منذ عصور بعيدة، وخضعت لحكم إمبراطوريات وأنظمة عديدة، مثل السومريين والأكديين والآشوريين والبابليين، ثم الساسانيين والإغريق، قبل أن يفتح المسلمون محافظة ديالى سنة 16 للهجرة. توجد بها آثار كثيرة قدّر عددها عام 1970 بـ 63 موقعا أثريا، منها تل سبع قناطر، وتل صخر، وتل اليهود. كما تعرضت مساجد مدينة المقدادية إلى اعتداءات وتفجيرات كثيرة تورطت فيها مليشيات شيعية، بينما أغلقت مساجد وقتل العديد من أئمتها.
وفي يوم واحد (12 يناير/كانون الثاني 2016) أعدمت مليشيات شيعية عراقية عشرة من السنة وأحرقت سبعة مساجد بالمدينة، بينما قال محافظ ديالى السابق عمر الحميري للجزيرة في يناير/كانون الثاني 2016 إن المليشيات أعدمت تسعين شابا من أهالي منطقة المقدادية. وباعتراف المسؤولين العراقيين، فإن العائلات السنية كانت تُخيّر بين الموت أو الخروج من المدينة. وخلال هذه الفترة، شهدت مدينة المقدادية حال


الجزيرة برامج