"الجماعة" حزب في جنوب أفريقيا، تأسس عام 2007، وألوانه الرسمية الأخضر والأبيض والأحمر والأسود، ويعد الحزب الإسلامي الوحيد في البلاد، وله مقعد واحد بالبرلمان، وتعارضه فئة كبيرة من المجتمع لعدم قبوله "مجتمع الشواذ"، ووقوفه ضد كثير من المبادرات التي تطرحها الحكومة من أجلهم. قبل تأسيس الحزب انضم المسلمون إلى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، ومنهم من انضم إلى حزب التحالف الديمقراطي، لكن تقييدهم بأفكار الحزب العلمانية واضطرارهم للالتزام بقوانينه وتوجهاته ومنعهم الظهور في مجتمعاتهم (الإسلامية) الخاصة بهم جعلتهم يرغبون في تأسيس حزب يمثلهم كما هم بخلفية واضحة. تأسس الحزب عام 2007 على يد خنيف هندريكس، واعتمد قانونه الأساسي في يناير/كانون الثاني من العام نفسه.

لا يخفي الحزب توجهاته الإسلامية ولا الخلفية والأسس التي أقام عليها "دستوره" وأفكاره الخاصة، ويوضح أن سياسته يوجهها الدين الإسلامي، لكنها لا تروج له، إنما تدعو إلى امتثال المسلمين وتبنيهم شرائع الله في معتقداتهم وأفعالهم. أراد الحزب بتأسيسه أن يغير الصورة النمطية التي تعتبر المسلمين "إرهابيين"، خاصة لدى بعض الفئات من مواطني جنوب أفريقيا، وأيضا كما يقول مؤسسه هندريكس "فإن المسلمين يستطيعون المشاركة في العملية الديمقراطية تحت دستور البلاد"، ويدعم الحزب نظام الديمقراطية متعددة الأحزاب بدلا من نظام الحزب الواحد. ويقول هندريكس في إحدى مقابلاته إنه يعارض "الهجمات الإرهابية العشوائية التي تشوه صورة الإسلام الحقيقية"، مؤكدا أن الإسلام "دين السلام"، وأن حزبه سيحاول التوفيق بين قوانين البلاد العلمانية وشريعة الإسلام.

ويرفض الحزب بعض الظواهر التي يقول إنها تخالف منهجه مثل "الشذوذ الجنسي" ويؤكد أنه ضده لأن القرآن يعارضه. ويعد الحزب باعتماد "الاقتصاد السياسي الإسلامي" إذا تولى السلطة في البلاد، ويقول هندريكس إن أسلوب إدارة الحزب دفة الاقتصاد سيكون أقرب إلى أسلوب الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الذي يقول إنه "جمع بين الرأسمالية والإسلام وحاول إ