– إقليم لومبارِديا: يقع في شمال البلاد، وهو من أكبر وأهم الأقاليم الإيطالية، وتبلغ مساحته 23,861 كيلومترا، ويقطنه نحو عشرة ملايين ساكن، مما يعني أنه من أكثر الأقاليم الإيطالية كثافة بالسكان وغنى بالموارد والثروات؛ وتمثل عاصمته "ميلانو" مركزا ماليا وصناعيا بارزا في إيطاليا، وربما في أنحاء أوروبا. – إقليم فينتو: من أهم الأقاليم الإيطالية العشرين، يقطنه نحو خمسة ملايين نسمة، وتبلغ مساحته أكثر من 18 ألف كيلومتر مربع، وتُعدّ عاصمته البندقية (فينيسيا) مدينة ذات إرث حضاري وتاريخي عريق ممتد لأكثر من ألف عام. وتحولت مكانة الإقليم الاقتصادية والثقافية والتاريخية إلى ورقة ضغط بيد الداعين إلى انفصاله أو توسيع حكمه الذاتي، حيث يعدون باسترجاع حضارة جمهورية البندقية التي امتدت من أوائل القرن السابع حتى أواخر القرن الثامن عشر.

وقد ظهرت رغبة فينتو في الاستقلال عن روما خلال عام 2014، عندما نظم الإقليم استفتاء لم يُعتَرف به رسميا، صوت فيه مليون من سكان المنطقة بـ"نعم" لصالح الانفصال عن باقي الأراضي الإيطالية التي تم توحيدها قبل أكثر من 150 عاما، لكنها لا تزال تنقسم إلى جزأين هما: المناطق الشمالية والتي تعد من بين أغنى المناطق في أوروبا، والمناطق الجنوبية الأقل ازدهارا. ويرى الكثير من أهالي شمال إيطاليا أن الثقل الصناعي لوطنهم يقع في شماله، ولذلك يعتقدون أنهم يدفعون الضرائب للحكومة المركزية في روما أكثر من تمتعهم بخدماتها. وبعبارة أخرى يرون أن الشمال الإيطالي أصبح مصدرا أو معطيا أكثر من كونه مستوردا أو مستفيدا، وقد أدت مثل هذه الأحوال إلى ظهور بعض الأصوات الداعية للاستقلال وإيجاد دولة جديدة في شمال إيطاليا.

الاستفتاءينظم هذا الاستفتاء التشاوري بمبادرة من رئيسي منطقتي "لومبارديا" روبرتو ماروني، و"فينتو" لوكا تسايا، العضوين في رابطة الشمال اليمينية المتطرفة. وبحسب صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية، يجري الاستفتاء في شمال إيطاليا في إطار دستوري وقانوني، ذلك لأن الدستور الإيطالي يمنح الجهات الإيطالي