انطلق البرنامج النووي الإيراني عام 1957 باتفاقية تعاون نووي مدني مع الولايات المتحدة، لكنه شهد تحولات كبرى بعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، التي أدت إلى تدهور العلاقات مع الغرب وخروج الشركات الأجنبية وخبراء الذرة من البلاد. على مدى عقود، خضع البرنامج لمفاوضات طويلة انتهت بتوقيع اتفاق "خطة العمل الشاملة المشتركة" مع مجموعة "5+1" عام 2015 بهدف تقييد أنشطة إيران النووية وضمان سلميتها. إلا أن التوترات تجددت مع انسحاب واشنطن من الاتفاق وتصاعد الخلافات الدولية، خاصة بعد وصول الرئيس دونالد ترامب إلى الرئاسة في ولايتيه عامي 2017 و2025.

وفيما يلي أبرز المحطات التاريخية للملف النووي الإيراني: 1957: وقع شاه إيران محمد رضا بهلوي اتفاقية تعاون نووي مدني مع رئيس الولايات المتحدة الأميركية دوايت آيزنهاور ضمن برنامج "الذرة من أجل السلام" الأميركي، تم بموجبه نقل مقر معهد العلوم النووية التابع لمنظمة المعاهدة المركزية من بغداد إلى طهران. 1958-1959: قدمت جامعة طهران أول طلب لشراء المعدات اللازمة للأنشطة التعليمية والبحثية النووية من الخارج، ثم أسست مركز طهران للبحوث النووية. 1967: وُضع حجر الأساس للعلوم والتقنيات النووية في إيران، بعد تشغيل مفاعل طهران البحثي بقدرة 5 ميغاواط، الذي اشترته إيران من الولايات المتحدة.

1968: وقعت إيران على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في اليوم الأول لفتح التوقيعات، مقابل الحصول على مساعدات ضمن برنامج الذرة من أجل السلام. 1972: وقعت إيران على اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية، وصادق عليها البرلمان الإيراني عام 1973. 1974: أسس الشاه محمد رضا منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وأعلن خططا لتوليد نحو 23 ألف ميغاواط من الطاقة في 20 عاما، تشمل إنشاء 23 محطة للطاقة النووية، ووقعت طهران اتفاقيات مع شركات ألمانية وفرنسية لبناء مفاعلات في بوشهر وبندر عباس.

كما أبرمت إيران اتفاقية ضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتيح لها التحقق بشكل مستقل من دقة بيانات طهران ال