اتفاقية للتعاون الأمني بين ألمانيا ومصر، أقرها البرلمان الألماني (بوندستاغ) في جلسة خاصة عقدها في آخر ساعات يوم 27 أبريل/نيسان 2017 وغاب عنها معظم أعضائه، حيث أيدها نواب الائتلاف الحاكم من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي في حين رفضها نواب حزبي المعارضة الخضر واليسار. ومثل هذا التصديق آخر مرحلة لدخول هذه الاتفاقية حيز التطبيق بعد توقيع وزيري الداخلية الألماني توماس ديميزير ونظيره المصري مجدي عبد الغفار على مشروع قرارها بالقاهرة يوم 11 يوليو/تموز 2016، وموافقة مجلس الولايات الألمانية (بوندسرات) على المشروع في مارس/آذار 2017. البنودتحدد الاتفاقية 22 مجالا للتعاون الأمني بين السلطات الألمانية والمصرية، أهمها محاربة الجريمة المنظمة، والهجرة غير الشرعية، وتجارة المخدرات، وتهريب البشر، وتزييف العملة، والوثائق الرسمية، لكنها تركزت بشكل رئيسي على مكافحة الإرهاب والتطرف.

وتعود فكرتها إلى نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك. وتعد وزارتا الداخلية الألمانية والمصرية الراعيتين الرئيسيتين للاتفاقية الأمنية التي تشارك فيها هيئات تابعة لكلتا الوزارتين، من أهمهما من الجانب الألماني الشرطة الاتحادية المسؤولة عن مراقبة الهجرة والمعنية بتدريب الجانب المصري في هذا المجال، والشرطة الجنائية الاتحادية. الشركاءومن أبرز الشركاء من الجانب المصري جهاز الأمن الوطني المتهم بعمليات تعذيب مروعة ولا حصر لها في أقسام الشرطة والسجون، وشرطة الملاعب المتهمة بإرتكاب مذبحة بورسعيد التي وقعت مطلع فبراير/شباط 2012 وراح ضحيتها العشرات من مشجعي النادي الأهلي.

وتهدف الاتفاقية الأمنية إلى زيادة التعاون بين ألمانيا ومصر خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف، والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، وتتيح للبلدين إجراء عمليات وتحقيقات مشتركة، وتبادل الخبرات والمعلومات حول الأشخاص المشتبه بهم، وزيارات الموظفين، وتنظيم الشرطة الألمانية دورات تدريبية للجانب المصري. وبمقتضى هذه الاتفاقية تلقى ضباط بالأم