زوجة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، ولدت عام 1975 في لندن، وأصبحت السيدة الأولى لسوريا بين عامي 2000 و2024، وتم الترويج لها على مدار سنوات، لا سيما في الصحافة الغربية، على أنها الوجه المتحضر لسوريا، لكن تلك الصورة لم تتمكن من الصمود بعد موقفها الداعم لزوجها وللنظام في قمع الثورة السورية التي اندلعت عام 2011. كان لها دور رئيسي في بناء شبكة من المتاحف والمؤسسات الثقافية التي خدمت سياسات النظام، كما أظهرت اهتماما بالغا بتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، عبر إنشاء العديد من المؤسسات الخيرية غير الحكومية التي سيطرت على المعونات الدولية، ووجهتها نحو الفئات الداعمة للنظام، واستغلت الأعمال الخيرية في الهيمنة على قطاع الاقتصاد في البلاد. أصيبت بسرطان الدم عام 2024، واضطرت إلى الانتقال إلى روسيا لتلقي العلاج قُبيل سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، وأكدت تقارير صحفية دخولها في وضع صحي حرج.

ولدت أسماء فواز الأخرس يوم 11 أغسطس/آب 1975 في العاصمة البريطانية لندن، لعائلة سورية من مدينة حمص، وكان والداها قد استقرا في لندن مع بداية سبعينيات القرن العشرين، وعمل والدها فواز طبيبا استشاريا في أمراض القلب، بينما كانت والدتها سحر عطري دبلوماسية في السفارة السورية بالعاصمة البريطانية. ترعرعت أسماء في حي أكتون غربي لندن، بالقرب من المناطق الراقية، وعاشت في أسرة عُرفت بأنها عائلة مسلمة سنية محافظة، فقد كان والدها يتردد على المسجد، وكانت والدتها ترتدي الحجاب. حملت أسماء الجنسية البريطانية ونشأت نشأة غربية، إذ درست في مدارس إنجليزية، ولم تتميز عن غيرها من أقرانها، واشتهرت في المدرسة باسم "إيما"، ولم تُعرف بهويتها العربية أو الإسلامية، ولم تكن تُظهر ارتباطا بموطنها الأصلي سوريا أو اهتماما بالشرق الأوسط وقضاياه.

تلقت تعليمها الأساسي في لندن، وتخرجت في مدرسة تويفورد الثانوية التابعة لكنيسة إنجلترا، ثم انتقلت إلى كلية كوينز التابعة لجامعة كامبردج في ماريلبون بلن