الهوسا عرقية أفريقية موزعة من الناحية الجغرافية على أراض واسعة ومناطق بعدة دول، خصوصا في شمال وسط نيجيريا، وجنوب النيجر، حيث يجاورون عرقية الفولاني، الذين تبنى بعضهم لغة الهوسا وثقافتهم. تسكن نسبة 30% من عرقية الهوسا في المناطق الشمالية والشمالية الغربية من نيجيريا، وتعرف تلك المنطقة بأرض الهوسا، ويبلغ عدد سكانها 22 مليونا، كما يتواجدون في دول أفريقية أخرى مثل النيجر وتشاد والسودان وغانا وساحل العاج وبوركينا فاسو ودول أفريقية أخرى. وتقول بعض الروايات إن الهوسا سابقا كيانا سياسيا مستقلا يستقر بين نهر النيجر وبحيرة تشاد، ولم تكن لهم سلطة مركزية، فبقوا معزولين حتى منتصف القرن الرابع عشر الميلادي.
ويشتهر أبناء الهوسا بإتقان أعمال معينة مثل الحدادة وصيد الأسماك والزراعة واستخراج الملح، وبحلول القرن السادس عشر أصبحت مدينة كانو النيجيرية مركزا تجاريا رئيسيا للهوسا. وفيما بين عامي 1804 و1815، وحّد العالم المسلم عثمان دان فوديو ولايات الهوسا المستقلة، وآل ذلك إلى خلافة سوكوتو، التي ألغيت لاحقا حين هزمها البريطانيون عام 1903، وأطلق عليها شمال نيجيريا. وتقول الروايات المتداولة بين الهوسا إن أصولهم من العراق، وإن جدهم الأول "بياجدة" هاجر من بغداد إلى إمبراطورية كانم-برو (شمال شرق نيجيريا الآن) في القرن التاسع أو العاشر الميلادي، وهناك تزوج من أميرة.
ولكثرة الخلافات مع والد زوجته، اضطر إلى المغادرة وتركها وطفلهما الأول، وبعد رحلة طويلة مرهقة وصل إلى مدينة تسمى الدورة، وهناك طلب الماء من امرأة عجوز. وأفهمته المرأة أن لا ماء عندها، لأن ثعبانا في القرية أرهب الناس، ومنعهم من البئر وبالكاد يستقون مرة في الأسبوع، فغضب "بياجدة" وذهب إلى البئر وقتل الثعبان. ولمكافأته على ذلك الفعل الشجاع، زوجه أهل قرية الدورة ملكتهم، وأنجب منها ابنه باو، الذي أسس فيما بعد مدينة بيرام، إضافة إلى ستة أبناء آخرين كانوا حكام مدن الهوسا الأخرى، وتعرف هذه المدن بـ"هوسا باكواي"، أي مدن الهوسا السبع. لغة الهوسا هي ا


Al Jazeera Mubasher (مصر) قناة الجزيرة مباشر