الوصاية الدولية مصطلح سياسي قانوني دولي؛ يقصد به خضوع إقليم معين لإدارة دولة أخرى، طبقا لشروط خاصة تتضمنها اتفاقية تعقد بينهما ويشرف على تنفيذها "مجلس الوصاية" التابع لمنظمة الأمم المتحدة. لمحة تاريخيةأحدثت الأمم المتحدة مفهوم الوصاية الدولية عام 1945 تحت الفصل الـ12 من الميثاق الأممي بغرض الإشراف على بعض الأقاليم السائرة في طريق الاستقلال عن الدول المستعمِرة، وذلك للنهوض بها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتحقيق الرفاهية لرعاياها، وتأهيلها للحكم الذاتي وتقرير المصير بما يحقق السلم العالمي. وقد جاء نظام الوصاية الدولية بديلا عن نظام الانتداب الذي كان مطبقا في عهد عصبة الأمم التي حلت محلها الأمم المتحدة بإنشائها 1945، وذلك لتسوية أوضاع الدول المستعمَرة وفقا لشرعية قانونية أممية تنقلها بالتدرج من وضعية الاستعمار الكامل إلى وضعية انتقالية يعقبها الاستقلال الكامل.
وهكذا فإن نظام الوصاية الدولي يطبق على الدول التي تعرف في القانون الدولي بأنها "ناقصة السيادة"، ولذلك حددت الأمم المتحدة مجموعة من الأقاليم الجغرافية (11 إقليما) ليشملها هذا النظام بموجب اتفاقات فردية مع الدول القائمة بإدارتها، دون أن يكون النظام مقتصرا عليها. وقضت المادة 77 من الميثاق الأممي بشمول نظام الوصاية للأقاليم الداخلة في الفئات التالية: – الأقاليم الموضوعة تحت انتداب نصت عليه عصبة الأمم بعد الحرب العالمية الأولى.– الأقاليم المقتطعة من "دول الأعداء" نتيجة للحرب العالمية الثانية.– الأقاليم التي تضعها تحت الوصاية بمحض اختيارها دول مسؤولة عن إدارتها. وقد انتهى نظام الوصاية من أداء مهمته التاريخية ولم تعد هناك أي أقاليم مدرجة على جدول أعماله، بعد أن استقلت هذه الأقاليم واستقرت أحوالها بإنشاء هيئات محلية تدير شؤون الحكم فيها.
و أنهى مجلس الأمن في سنة 1994 اتفاق الأمم المتحدة للوصاية الخاص بآخر إقليم، وهو إقليم جزر المحيط الهادئ (بالاو) الذي كانت تديره الولايات المتحدة. آليات نظام الوصايةيتضمن ميثاق الأمم المتحدة فصل


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
الجزيرة مباشر