وقد شارك في تجمع شارلوتسفي تحت شعار "وحدوا اليمين"، جماعات عنصرية تجمعها عقيدة واحدة، وإن تفرقت تسمياتها وانتماءاتها وقضاياها، وهي الإيمان بتفوق العرق الأبيض. وعملية بناء النصب الممجدة لقادة الجنوب في الحرب الأهلية ومعظمها يرجع إنشاؤه إلى الفترة بين 1895 والحرب العالمية الأولى (1914-1918). "كانت جزءا من حملة لمنح هدف الجنوب أثناء الحرب الأهلية صبغة العدل وجعل العبودية تبدو وكأنها مؤسسة خيرية"، حسب أستاذة التاريخ في جامعة كارولينا الشمالية، كارين كوكس.
ورغم الوحدة، صدرت قوانين جيم كرو التي تضطهد الأميركيين الأفارقة، كما وضعت مجموعة من النصب على أساس أنها رموز لتفوق العرق الأبيض. وقوانين "كرو" هي تشريعات الفصل العنصري في جنوب الولايات المتحدة الأميركية، التي حرمت السود من العديد من الحقوق، التي حصل عليها البيض وأقليات أخرى. وعقب هذه التشريعات صار على السود الجلوس في مؤخرة الحافلات، بينما البيض وغيرهم في مقدمتها، ولم يمكن بعدها للسود دخول المطاعم التي يرتادها البيض ولا مدارسهم ولا جامعاتهم جنوبي البلاد.
لكن مظاهرات السود في ستينيات القرن العشرين أجبرت الكونغرس (البرلمان) على البدء بإلغاء قوانين التمييز العنصري ضد السود، وكان آخرها عام 1968، منهيا كل أثر لقوانين "كرو". ورغم ذلك، بقيت مظاهر للعنصرية داخل المجتمع الأميركي، مثلتها جماعات تفوق العرق الأبيض التي تنقسم إلى منظمات عدة، أشهرها "كو كلوكس كلان" (كي كي كي)، ولها 130 فرعا، و"النازيون الجدد"، ولها 99 ذراعا، و"حليقو الرؤوس"، ويتوزعون على 78 تشكيلا، و"القوميون البيض"، ولهم 100 تنظيم، وفق تقديرات لمنظمة "ساذرن بوفرتي لو سنتر" (غير حكومية)، متخصصة بمتابعة جماعات الكراهية في الولايات المتحدة، على موقعها الإلكتروني. وتلك الجماعات العنصرية تمتلك لغتها ومصطلحاتها الخاصة غير المفهومة إلا لأعضائها، ما يساعدهم على التخفي وسط الأناس العاديين، خاصة أن أنشطتهم تلقى انتباها خاصا من أجهزة الأمن. وفيما يلي تعريف موجز بأبرز هذه الجماعات: –


AJ+ إسبانيول
AJ+