قمم سياسية تقارض فيها الزعماء العرب المديح والثناء، وتبادلوا فيها الملامة والعتاب، ولم تخرج في معظمها عن ردات الفعل ومحاولات حفظ ماء الوجه. وقد امتدت على مدى سبعة عقود، وطافت ديار العرب شرقا وغربا، وتنوعت قراراتها وتشابهت بياناتها الختامية، لكن الأقوال كانت أعلى من الأفعال. في مايو/أيار 1946، اجتمعت بقصر أنشاص في دلتا النيل بمصر سبع دول مؤسسة للجامعة العربية لمناصرة القضية الفلسطينية، لكن المؤرخين يعتبرون أن البداية الفعلية للقمم العربية كانت عام 1964 حيث زاد عدد المشاركين من الدول العربية بعد حصول العديد منها على الاستقلال.

وفيما يلي ملخص بالقمم العربية منذ قمة أنشاص حتى قمة شرم الشيخ. قمة أنشاص 28 مايو/أيار 1946عقدت بدعوة من ملك مصر فاروق في قصر أنشاص، بحضور الدول السبع المؤسسة للجامعة العربية، وهي مصر، وشرق الأردن، والسعودية، واليمن، والعراق، ولبنان، وسوريا. وقد خرجت بعدة قرارات، أهمها مساعدة الشعوب العربية المستعمرة على نيل استقلالها، والتأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قلب القضايا القومية، والدعوة إلى وقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين، مع اعتبار أي سياسة عدوانية ضد فلسطين من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا هي سياسة عدوانية تجاه كافة دول الجامعة العربية.

إضافة إلى ضرورة حصول طرابلس الغرب على الاستقلال، والعمل على إنهاض الشعوب العربية وترقية مستواها الثقافي والمادي لمواجهة أي اعتداء صهيوني داهم. قمة بيروت 13 نوفمبر/تشرين الثاني 1956عقدت بدعوة من الرئيس اللبناني كميل شمعون إثر الاعتداء الثلاثي على مصر وقطاع غزة، وشارك فيها تسعة رؤساء عرب أجمعوا في بيان ختامي على مناصرة مصر ضد العدوان الثلاثي، واللجوء إلى حق الدفاع المشروع عن النفس، في حالة عدم امتثال الدول المعتدية (بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل) لقرارات الأمم المتحدة وامتنعت عن سحب قواتها. وأعربت القمة عن تأييدها لنضال الشعب الجزائري من أجل الاستقلال عن فرنسا. قمة القاهرة 13 يناير/كانون الثاني 1964 عقدت بناء على اقتراح من ال