قضية "المطرقة" اسم إعلامي لمؤامرة انقلابية مزعومة استهدفت الإطاحة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان عندما كان رئيسا للوزراء عام 2003، اتُّهم قائد الجيش التركي السابق الجنرال تشيتين دوغان بالتخطيط لها. التسميةيعبر اسم القضية "المطرقة" -وهو المعنى العربي للكلمة التركية "بايلوز" أو مطرقة الحداد- عن ثقل الأثر الذي كانت ستحدثه في خارطة السياسة والحكم بتركيا، باعتبارها أكبر محاولة انقلابية شهدتها البلاد قبل الانقلاب الفاشل في 15 يوليو/تموز 2016. بقي الغموض يكتنف بعض تفاصيل القضية التي مثل أكثر من 360 متهما على ذمتها أمام القضاء، بعدما تغيرت الأحكام واختلط السياسي بالقضائي، ووجهت أصابع الاتهام لرجال القضاء والمدعين العامين المقربين من جماعة غولن بتلفيق القضية بالكامل بغية إزاحة المتهمين عن مناصبهم الأمنية والعسكرية.

التعريف والجذورتعرف قضية المطرقة بأنها محاولة مزعومة لانقلاب عسكري علماني خطط لها قائد الجيش التركي السابق الجنرال تشيتين دوغان، في الفترة التي كان فيها على رأس عمله بين الخامس والسابع من آذار/مارس 2003، في محاولة للإطاحة بالحكومة التي كان يرأسها الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان، بعد أشهر قليلة من وصول حزب العدالة والتنمية التركي حينها للحكم. وضمن ملفات القضية تم عرض المتهمين على القضاء التركي بتهمة التخطيط للانقلاب عبر اختلاق مجموعة إجراءات تقود تركيا إلى حالة من الاضطراب والفوضى، وتوجيه الاتهام للجارة اللدود اليونان بالمسؤولية عن هذه الأحداث، ما يهيئ المناخ العام لوقوع انقلاب عسكري تحت مظلة الاستعدادات للحرب. ظهرت أولى المعلومات عن انقلاب "المطرقة" في جريدة "طرف" الليبرالية التي سربت وثائق حول تخطيط القوات الجوية والبحرية لإسقاط طائرة تركية فوق بحر إيجه الذي يفصل الحدود التركية المائية من الغرب عن اليونان، في خطتين متزامنتين أطلق عليهما اسمي "موراج" و"سوغا".

كما أظهرت التحقيقات أن خطة الانقلاب المزعوم كانت تشمل استهداف قيادات دينية ومجتمعية وأكاديميين معارضين وصحف