وقبل الوصول إلى مرحلة تطبيع العلاقات بين البلدين، شهدت العلاقة بينهما عقودا من المؤامرات ومحاولات التخلص من فيدل كاسترو، حيث واجه الزعيم الثوري الكوبي 11 رئيسا أميركيا، منهم ليندون جونسون (ديمقراطي 1963-1969) الذي عزز الحظر على كوبا، ووافق على مخططات وكالة الاستخبارات المركزيةالأميركية (سي آي أي) لاغتيال كاسترو، وساند المجموعات المعارضة للزعيم الكوبي. وظلت أنشطة وكالة المخابرات المركزية الأميركية طي الكتمان إلى أن فضحتها "لجنة تشيرش" في مجلس الشيوخ الأميركي عام 1975، وهي اللجنة التي حملت اسم عضو الشيوخ عن ولاية إيداهو فرانك تشيرش. وتبنى تشيرش كشف المحاولات السرية للمخابرات الأميركية لاغتيال المعارضين في العالم، وحازت محاولات اغتيال كاسترو نصيب الأسد من أنشطة هذه المخابرات، حيث كان ينظر إلى أجندته الشيوعية وتحالفه مع الاتحاد السوفياتيعلى أنه تهديد خطير.
السيجار المسمومووثقت لجنة "تشيرش" ثماني محاولات وضعتها المخابرات المركزية الأميركية لاغتيال فيدل كاسترو، بعضها وجد طريقه إلى التنفيذ العملي، في حين تم التخلي عن البعض الآخر، وتشير تقديرات أخرى إلى أنه كانت هناك عشرات المحاولات الأخرى، حيث وضع رئيس جهاز مخابرات كاسترو كتابا أورد فيه مئات الخطط للتخلص من كاسترو، إلا أن الإدارة الأميركية لم تؤكد ذلك. وتضمنت واحدة من محاولات اغتيال كاسترو استخدام "السيجار المسموم"، وقد ذكرت لجنة "تشيرش" في أغسطس/آب 1960 أن المخابرات المركزية طلبت من مسؤول وضع مادة سامة في السيجار المفضل لكاسترو، يمكنها أن تؤدي إلى الوفاة بمجرد لمسه بالفم. وكشفت تسجيلات المخابرات المركزية الأميركية عن تمرير صندوق السيجار إلى شخص مجهول، إلا أنه لم يتضح ما إذا كان الصندوق قد وصل إلى كاسترو.
الأقراص المسمومة وحاولت المخابرات المركزية أيضا استخدام شخصيات بارزة في عالم الإجرام على مستوى العالم لاغتيال كاسترو، وفقا للجنة "تشيرش". وضمن هذا السياق، اتصلت المخابرات عبر وسطاء بهؤلاء المجرمين بالولايات المتحدة، يحدوها الأم


AJ+ Français