اللائحة السوداء (قائمة العار) للمنظمات والدول التي تنتهك حقوق الأطفال في مناطق النزاع، هي لائحة تصدرها الأمم المتحدة في تقرير سنوي. التأسيسأنشئت "قائمة العار" من طرف الأمين العام للأمم المتحدة عام 2002، كأداة قيّمة في الجهود الرامية لكبح الانتهاكات ضد الأطفال جراء النزاعات المسلحة، إذ يشكّل وصمها للجناة -سواء الحكومات أو الجماعات المسلحة غير الحكومية- ضغطا كبيرا على أطراف النزاع المسلح ليجبرها على الامتثال للقانون الدولي. ويدرج في القائمة السوداء الجماعات التي "تتورط في تجنيد واستغلال الأطفال والعنف الجنسي ضدهم، وقتلهم وتشويههم، والهجمات على المدارس أو المستشفيات، ومهاجمة أو التهديد بمهاجمة الأفراد ذوي الحماية وخطف الأطفال".

والمجموعات المسلحة المدرجة في القائمة متورطة بنزاعات في أفغانستان وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية والعراق ومالي وميانمار (بورما) والصومال وجنوب السودان والسودان وسوريا واليمن وكولومبيا ونيجيريا والفلبين. أما الدول التي أدرجت جيوشها الوطنية أو الإقليمية في "قائمة العار" فهي أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال وجنوب السودان والسودان وسوريا وميانمار واليمن. وعام 2015، نشرت الأمم المتحدة "قائمة العار" للجهات المنتهكة لحقوق الأطفال، دون أن تدرج ضمنها إسرائيل، رغم الدعوات إلى ذلك بعد مقتل أكثر من خمسمئة طفل بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

التحالف العربي وفي أفق إصدار الأمم المتحدة تقرير2017 الرسمي، تضمنت المسودة التي اطلعت عليها وكالة رويترز للأنباء، أن التحالف العربي -الذي تقوده السعودية ويضم عدة دول- مسؤول عن "ارتفاع غير مقبول" بنسبة 51% لأعداد الأطفال القتلى والجرحى في اليمن خلال عام 2016. وتضمنت المسودة -القابلة للتعديل والتي عرضت على الأمين العام الأممي لاعتمادها، في انتظار نشرها في سبتمبر/أيلول 2017- إدانة واضحة للسعودية وحلفائها، حيث حمّلها التقرير مسؤولية ثلاثة أرباع الهجمات على المدراس والمستشفيات في اليمن. ومنذ إط