يشير مصطلح "التقويم الغريغوري" إلى "التقويم الميلادي" ذاته الذي يستخدم على نطاق واسع في معظم دول العالم. وقد تم اعتماده بالقرن 16، من قبل البابا غريغوري الـ 13، الذي قرر الاستغناء عن التقويم اليولياني الذي استخدمته الكنيسة سنوات عديدة، بسبب خطأ بسيط بهذا التقويم أدى إلى عدم القدرة على تحديد تاريخ عيد الفصح بشكل دقيق. يسمى التقويم الغريغوري الغربي أو النصراني أو المسيحي.

وسمي أيضا "التقويم الميلادي" لأن السنة تبدأ فيه مع بداية ميلاد المسيح عليه السلام، كما كان يعتقد الراهب الأرمني دنيسيوس الصغير الذي وضع حسابات خاصة تقدر موعد ميلاد المسيح. والسنة في التقويم الغريغوري شمسية، بمعنى أنها تمثل الوقت اللازم لدوران الشمس دورة كاملة في منازلها، وهي مدة تساوي 12 شهرا، وتتكون الشهور من عدد أيام يتراوح بين 28 و31 يوما. أما عن عدد الأيام الدقيق في سنة واحدة من التقويم الغريغوري فهو 365.2422 يوماً، ومن الجدير بالذكر أن الكنيسة اعتمدت قبله "التقويم اليولياني" وهو رومي وضعه يوليوس قيصر عام 46 قبل الميلاد، ويفترض "اليولياني" خطأ أن السنة تتكون من 365.25 يوماً.

جاء التقويم الغريغوري بمنزلة إصلاح لـ "اليولياني" وأقره البابا غريغوري الـ 13 بتاريخ 24 فبراير/شباط 1582. فقد أثبت علماء الفلك أن هناك خطأ في التقويم اليولياني بمقدار 0.0075 يوم، وقد يبدو هذا المقدار ضئيلاً إلا أنه كان كفيلاً بإحداث خلل في حساب موعد الاعتدال الربيعي الذي يجب أن يوافق تاريخ 21 مارس/آذار، وهو موعد بالغ الأهمية للكنيسة لأنها تعتمده في تحديد موعد عيد الفصح بدقة، إذ يفترض "اليولياني" أن السنة عبارة عن 365.25 يومًا (وهو رقم غير دقيق) وهو ما أدى إلى تغيير موعد الاحتفال بعيد الفصح عاماً بعد عام. وعلى هذا الأساس تم اقتراح نظام التقويم الغريغوري الذي تتكون فيه السنة من 365 يوماً، على غرار "اليولياني" لكن الفرق بينهما أن "الغريغوري" أضاف يوماً إلى فبراير/شباط في السنة الكبيسة التي نعيشها مرة واحدة فقط كل 4 سنوات. وهكذا تم ابت