"شرطة الأخلاق" أو "شرطة الآداب" أو "دوريات التوجيه"، تسميات تدل كلها على قوة أمنية أُسست عام 2005 لتطبيق قانون الحجاب و"قواعد الاحتشام"، وفقا للتفسير الرسمي للشريعة الإسلامية في إيران، حتى أضحت تعرف في الجمهورية الإسلامية بـ"كشت إرشاد"، وارتبط اسمها باحتجاجات شعبية فجرها مقتل "مهسا أميني"، الشابة الكردية التي توفيت عام 2022 بعد 3 أيام من اعتقالها في أحد مقرات شرطة الأخلاق بالعاصمة طهران. أعلن عن تسيير دوريات شرطة الأخلاق في إيران أول مرة عام 2005 إبان حقبة الرئيس المحافظ الأسبق محمود أحمدي نجاد لتطبيق قانون "الحجاب والعفاف"، فكانت قوة أمنية جديدة تنتشر في الساحات العامة والأسواق، وتتشكل من رجال ونساء مهمتهم مراقبة التزام النساء بـ"الزي الإسلامي" الذي ينص عليه الدستور الإيراني. بدأت القوة الفتية في بادئ الأمر بتوجيه إنذار إلى النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب الإجباري في إطار قانون "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، إلى جانب توزيع الورود على المحجبات لتكريس ثقافة الحجاب في البلاد، لكن سرعان ما انتشرت أنباء اعتقالها "فتيات مخالفات"، مما أثار انقساما كبيرا في الأوساط الإيرانية.
بعد الضجة التي أثارها النظام البهلوي السابق بشأن كشف الحجاب في إيران، وإقرار البهلوي الأول رضا شاه قانونا في يناير/كانون الثاني 1936 يلزم الإيرانيات بخلع حجابهن بذريعة أنه "من مظاهر التخلف"، تحولت مسألة الحجاب إلى رمز للثورة والرفض لحكم الحقبة البهلوية قبيل انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، وأقبلت الإيرانيات على ارتداء العباءة الفارسية (التشادور) تأكيدا لنضالهن ضد النظام الشاهنشاهي. وعقب انتصار الثورة الإيرانية، طالب علماء الدين، وعلى رأسهم مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، بضرورة ارتداء المرأة الإيرانية الحجاب الإسلامي في الأماكن العامة، مما أدى إلى احتجاجات ومعارضة من شريحة من الإيرانيات، إلا أن القوانين الجديدة في ظل الثورة الإسلامية فرضت الحجاب على مراحل بين عامي 1981 و1983. وفي المرحلة ال



AJ+ Français