قاض ليبي ووزير عدل ذاع صيته بعد أن كان أول مسؤول كبير يعلن استقالته من نظام العقيد القذافي احتجاجا على "الأوضاع الدامية واستعمال العنف المفرط" لقمع المتظاهرين في ثورة 17 فبراير/شباط 2011. سلطت عليه وسائل الإعلام الدولية الأضواء بعد إعلانه في أوج أحداث الثورة الليبية عن مساع لتشكيل مجلس وطني انتقالي مؤقت برئاسته، تمهيدا لتشكيل حكومة تضم شخصيات مدنية وعسكرية "موثوقا بها" حتى إجراء انتخابات المؤتمر الوطني العام. المولد والنشأةولد مصطفى عبد الجليل فضيل عام 1952 في مدينة البيضاء شرق ليبيا.

الدراسة والتكويندرس في مدارس مدينة البيضاء خلال المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، وانتقل عام 1970 للدراسة في جامعة قار يونس في بنغازي، ثم عاد إلى البيضاء بعد انضمام الجامعة الإسلامية إلى الجامعة الليبية. تخرج في قسم الشريعة والقانون بكلية اللغة العربية والدراسات الإسلامية بتقدير ممتاز عام 1975. الوظائف والمسؤولياتعُيِّن بعد تخرجه بثلاثة أشهر مساعدا لأمين النيابة العامة في البيضاء، ثم عين قاضيا عام 1978، ثم مستشارا عام 1996.

وعين عام 2002 رئيسا لمحكمة استئناف، ثم رئيسا لمحكمة البيضاء عام 2006، قبل أن تختاره أمانة مؤتمر الشعب العام في ليبيا أمينا عاما للجنة الشعبية العامة للعدل (وزارة العدل) عام 2007، وقال العارفون بالرجل إن له تاريخا مشرفا في محاربة الفساد وملاحقة المسؤولين عنه. بعد ثورة 17 فبراير/شباط 2011 ترأس عبد الجليل في 5 مارس/آذار 2011 المجلس الوطني الانتقالي الذي تأسس يوم الأحد 27 فبراير/شباط 2011 ليكون واجهة للثورة يضم شخصيات مدنية وعسكرية "موثوقا بها"، تسير شؤون "المناطق المحررة" حتى إجراء انتخابات تشريعية حرة وديمقراطية. التوجه الفكرييحسب عبد الجليل على التيار المحافظ، لكن لم يعرف عنه أي انتماء لأي تيار سياسي.

عبّر في أكثر من حوار صحفي أن "الإسلام المعتدل هو الذي سيسود في هذا البلد، تسعون في المائة من الليبيين يريدون إسلاماً معتدلاً، وهناك خمسة في المائة من الليبراليين وخمسة