يشكل استفتاء انفصال إقليم كتالونيا حالة معقدة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، باعتبار أن إسبانيا -العضو في الاتحاد- لا تعترف بشرعية هذا الاستفتاء، وتقول إنه انتهك الدستور الإسباني، ولأن الاتحاد نفسه يفتقد آلية رسمية للتعاطي مع حالات الانفصال داخل الدول الأعضاء. وتنص معاهدات الاتحاد الأوروبي على آلية قانونية تنظم انسحاب أعضائه منه، أدرجتها في "بند الانسحاب" من "المادة 50" بمعاهدة برشلونة، التي تم تفعيلها -أي المادة- بعد الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لكن المعاهدات التأسيسية للاتحاد لا تتضمن المسار الذي يتعين سلوكه إذا حصل انشقاق لجزء من أراضي دولة عضو، الأمر الذي أثار الجدل بشأن مصير كتالونيا في حال أعلنت استقلالها عن إسبانيا، وهل ستكون عضوا في الاتحاد أم لا؟
وفي ظل غياب آلية قانونية للتعامل مع حالات الانفصال داخل الدول الأعضاء، تعتمد المفوضية الأوروبية منذ 13 عاما على ما تسمى "عقيدة برودي" أو "مبدأ برودي". "عقيدة برودي"أنشئت "عقيدة برودي" عام 2004 من قبل الإيطالي رومانو برودي، الرئيس السابق للهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، الذي أعلن أن "منطقة مستقلة حديثا تصبح من جراء استقلالها بلدا آخر بالنسبة إلى الاتحاد، ولن تطبق على أراضيها جميع المعاهدات منذ اليوم الأول لاستقلالها". وبالتالي، فإن الدولة التي تعلن استقلالها يتم إخراجها تلقائيا من الاتحاد الأوروبي.
وتنطبق "عقيدة برودي" بالمفهوم سالف الذكر على إقليم كتالونيا في حال أعلن استقلاله رسميا، حيث إن الإقليم نظم استفتاء الانفصال رغم اعتراض حكومة مدريد التي تقول إنه اخترق الدستور الإسباني، وهذا يعتبر بدوره انتهاكا للقوانين التي تحكم المنظومة الأوروبية. كما أن التصويت الذي جرى لم يستوف الشروط والضمانات التي تكون عادة مطلوبة في الاستفتاءات؛ "لجنة انتخابية ومستشارون ولوائح انتخابية عامة… إلخ". ويستبعد المحامي المتخصص في القانون الأوروبي جان كلود بيريس -كما أوردت وكالة الأنباء الفرنسية- أن تعترف البلدان الأعضاء في الات


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة