هي واحدة من أكثر المقاتلات تطورا ومرونة في العالم، إذ تجمع بين أنظمة استشعار وتحكم متطورة وتصميم متقدم يعتمد على مواد تسمح لها بالتخفي، إلى جانب قدرة فائقة على حمل أسلحة متنوعة. تمثل هذه الطائرة نموذجا فريدا للمقاتلات متعددة المهام، القادرة على أداء مهام جو-جو وجو-أرض بفعالية عالية، سواء في الاشتباكات بعيدة المدى أو المعارك القريبة. تتميز بمحركات قوية وفعالة تمنحها قدرة فائقة على المناورة، إذ توفر قوة دفع كبيرة مقارنة بوزنها، مما يجعلها تتفوق بشكل ملحوظ على منافساتها في اختبارات الأداء، ويضعها ضمن صفوة الطائرات القتالية عالميا.
تملكها كل من المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، وهي الدول التي تعاونت على تصنيعها وتطويرها. واقتنتها كل من السعودية والنمسا والكويت وسلطنة عمان واليابان لتحديث ترسانة قواتها الجوية، كما وافقت الحكومة الألمانية أواخر يوليو/تموز 2025 على المضي قدما في إبرام صفقة تسليم 40 طائرة من هذا الطراز إلى تركيا، وفقا لما أفادت به مجلة شبيغل الألمانية. بدأ مشروع تطوير "يوروفايتر تايفون" رسميا عام 1983، عندما اتفقت كل من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا على التعاون المشترك لتطوير مقاتلة متعددة المهام تلبي الاحتياجات الدفاعية المستقبلية لهذه الدول، قبل أن تنسحب فرنسا من المشروع عام 1985 بسبب خلافات بشأن شكل الطائرة.
وفي عام 1986 أسست الدول الأربع المتبقية تحالف "يوروفايتر جي إم بي إتش" لإدارة المشروع من الناحية الصناعية والتقنية. وضم التحالف شركات "بي أي إي سيستمز" البريطانية و"ليوناردو" الإيطالية، التي كانت تعرف من قبل باسم "فنميكانيكا"، و"أيدس كاسا" الإسبانية وشركة أخرى ألمانية. بلغت تكلفة المقاتلة ملايين اليوروهات وتقاسمتها الدول الأربع، إذ مولت كل من ألمانيا وبريطانيا المشروع بنسبة 33% لكل منهما، وساهمت إيطاليا بنسبة 21%، بينما لم تتعد مساهمة إسبانيا 13%.
أطلقت الدول المصنعة النموذج الأولي للطائرة في 27 مارس/آذار 1994، وأجرت أولى الاخ







AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
AJ+ عربي