يطلق عليه أيضا مركز "يو سي إف"، ويعرف رسميا باسم "مركز أبحاث وإنتاج الوقود النووي"، ويختص بمعالجة اليورانيوم لأغراض الزراعة والطب وإنتاج الطاقة. يقع في منطقة "الشهيد رئيسي" النووية، وهو أحد أهم المنشآت التابعة لإدارة إنتاج الوقود في إيران. يمتد المصنع على مساحة 60 هكتارا، ويضم 60 وحدة إنتاجية تتوزع بين منشآت تشغيلية وأخرى غير تشغيلية.
ويعد مركز أصفهان لتحويل ومعالجة اليورانيوم من أهم المنشآت في إيران، وهو تابع لمركز أصفهان للتكنولوجيا والأبحاث النووية الواقع في منطقة أصفهان النووية. وقد سميت المنطقة النووية على اسم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في الذكرى السنوية الأولى لمقتله في يونيو/حزيران 2025، تقديرا للرعاية والدعم اللذين قدمهما للصناعة والتكنولوجيا النووية الإيرانية. طُرحت فكرة إنشاء المركز الإيراني في تسعينيات القرن الـ20، حين قررت إيران إنشاءه بالشراكة مع الجمهورية الصينية، وجاء ذلك في إطار مشروع وطني لتطوير دورة الوقود النووي المكتملة محليا في إيران.
ووقّعت إيران اتفاقية مع شركة صينية بين عامي 1992 و1993 أسفرت عن بناء المركز على مساحة قدرت بـ70 هكتارا، وشملت تزويد إيران بتصاميم تقنية وخبرات هندسية. توقفت أعمال البناء عقب انسحاب الصين من المشروع عام 1997، بعد تعرضها لضغوط من الولايات المتحدة الأميركية، ولم تكن أنجزت من المشروع سوى 10%. فيما بعد حاولت إيران التفاوض مع دول أخرى لديها "التكنولوجيا النووية" لتنفيذ المشروع إلا أنها واجهت رفضا جماعيا.
اضطرت إيران لإكمال المشروع بقدرات محلية بمشاركة مهندسين إيرانيين متخصصين، وشرعت في العمل عليه عام 2000، واستطاعت إنجاز ما نسبته 70% في 4 سنوات، ودخل الخدمة عام 2006. يُشار إلى أن جميع تجهيزاته، البالغ عددها نحو 15 ألف جهاز، صممت وصنعت بالكامل محليا على يد خبراء ومتخصصين إيرانيين. للمركز دور أساسي ومحوري في المنظومة النووية الإيرانية، إذ تُحوّل فيه مادة اليورانيوم الخام، المعروفة "بالكعكة الصفراء" إلى مركبات كيميائية مختلفة




الجزيرة إنجليزي
الجزيرة بلقان