تملك إيران عشرات القواعد الجوية، التي تنتشر على طول البلاد وعرضها، وتشمل قواعد تكتيكية وقواعد قتالية ولوجستية، تتوزع على 3 مناطق قيادة: الغربية والجنوبية والشرقية. وتتبع هذه القواعد للقوات الجوية الإيرانية أو الحرس الثوري، وتنفذ مهام عسكرية وأمنية متعددة، تشمل الهجوم والاعتراض والدفاع والاستطلاع والتجسس، كما تقدم خدمات الصيانة والتخزين والتدريب والنقل الجوي، فضلا عن بعض المهام المدنية، مثل عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة. وتعود معظم الطائرات الحربية التي تتمركز في القواعد إلى عقود مضت، بما في ذلك الطائرات الروسية "ميغ" و"سوخوي"، التي حازتها إيران مطلع تسعينيات القرن الـ20، والطائرات الصينية "إف-7″، التي اشترتها خلال الثمانينيات، فضلا عن المقاتلات الأميركية "إف-4″ و"إف-5" والطائرات الفرنسية "ميراج" التي يمتلكها سلاح الجو الإيراني منذ حقبة الشاه محمد رضا بهلوي قبل 1979.

وكانت القوات الجوية الإيرانية قبل ثورة عام 1979 من أكبر وأقوى القوات الجوية في العالم، وقد أنهكتها الحرب مع العراق (1980- 1988) والعقوبات القاسية والمستمرة على البلاد على مدى عقود، مما أدى إلى تقليص قواتها وتراجع كفاءتها. وحرصت إيران، منذ نهاية حربها مع العراق، على تطوير صناعة الطائرات المسيرة، الذي أصبح هدفا إستراتيجيا لها. وبمرور السنوات، امتلكت القواعد الجوية الإيرانية أسطولا كبيرا ومتطورا محليّ الصنع من المسيرات، مثل كرار وشاهد وفطرس ومهاجر وسيمرغ وكمان، الأمر الذي رفع قدراتها القتالية والاستطلاعية.

وفي ما يلي أبرز القواعد الجوية الإيرانية ومهامها والأسراب التي تتمركز فيها: تقع قاعدة مهر آباد بالقرب من العاصمة طهران شمالي إيران، وهي القاعدة الجوية التكتيكية الأولى في البلاد، وتتبع قيادة المنطقة الغربية، وإلى جانبها يقع مطار طهران الدولي الذي يستخدم للأغراض المدنية. ويتمركز في القاعدة سرب "المقاتلات التكتيكية 11″، الذي يشغل طائرات "ميغ- 29 آي" و"ميغ -29 يو بي"، وسرب النقل الجوي التكتيكي 11، بطائرات "سي-130