أُنشئت وكالة الاستخبارات المركزية المعروفة اختصارا بـ "سي آي إيه" بموجب قانون الأمن الوطني الذي وقعه الرئيس الأميركي هاري س. ترومان عام 1947 لتحل محل "مكتب الخدمات الإستراتيجية" الذي كان أسسه الرئيس "فرانكلين روزفلت" وذلك تحت ضغط الاستخبارات العسكرية ومكتب المباحث الفدرالي. وأنشئ بموجب القانون نفسه منصب مدير الاستخبارات المركزية ليكون رئيس أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة، والمستشار الأول للرئيس الأميركي لشؤون الاستخبارات المتصلة بالأمن القومي، بالإضافة لرئاسة وكالة الاستخبارات المركزية.

وقد عدل قانون الأمن الوطني -بموجب قانون إصلاح الاستخبارات ومنع الإرهاب عام 2004- منصب مدير الاستخبارات الوطنية. يقع مركز الاستخبارات المركزية في ضاحية "لانغلي" (15 كيلومترا من واشنطن) وهو مركز محصن تحصينا طبيعيا بوجود نهر "بوتوماك"، فضلا عن الحراسة المشددة عليه والكاميرات التلفزيونية المسلطة على المنطقة المحيطة ليلا ونهارا. وتبلغ مساحته نحو 125 ألف متر مربع، وبلغت تكاليف إنشائه عام 1966، 46 مليون دولار، ويحيط بالمبنى سور يبلغ ارتفاعه أربعة أمتار تعلوه أسلاك شائكة.

وتحتفظ الوكالة ببعض الأبنية لاستعمالها تحت أسماء مستعارة. تقوم مهمة وكالة الاستخبارات المركزية على جمع المعلومات من المصادر البشرية وغيرها من الوسائل المناسبة، إلا أنه لا يُسمح أن يكون له أي شرطة أو الحق في استدعاء الآخرين، أو سلطات تنفيذ القانون أو وظائف الأمن الداخلي. كما تربط بين المعلومات الاستخباراتية التي تتصل بالأمن القومي وتقييمها وتنسيقها، وإمكانية نشر مناسب لهذه المعلومات، وتدبير العمليات السرية التي ترى أنها تحقق أهدافها السياسية، سواء أكانت عسكرية أم مؤامرات سياسية.

وتنجز الوكالة مهمتها عبر تكنولوجيا عالية، وتعتبر مصدرا مستقلا للتحليل، وتعمل بشكل وثيق مع المنظمات الأخرى في أجهزة الاستخبارات الأميركية المختلفة في قضايا مختلفة (مكافحة التجسس، الجريمة الدولية المنظمة، الاتجار بالمخدرات، الحد من انتشار الأسلحة..). ت