تعبان دينق، سياسي من جنوب السودان، يُعد من أبرز الوجوه السياسية المؤثرة في الحراك السياسي والعسكري في البلاد قبل انفصالها وبعده، وشغل منصب حاكم ولاية الوحدة نحو 12 عاما. عُين نائبا أول لرئيس الجمهورية خلفا لـرياك مشار. الدراسة والتكويندرس أغلب المراحل الدراسية في مسقط رأسه لكنه قطع دراسته بعد أن اجتاز امتحان الشهادة المتوسطة، ثم أكمل لاحقا المرحلة الجامعية بكلية الاقتصاد في جامعة جوبا (كانت تتخذ من الخرطوم مقرا لها) حيث تخرج عام 2009.
الوظائف والمسؤولياتمارس دينق مهنة التعليم في إحدى مدارس ولايته، ثم التحق عام 1980 بشركة شيفرون الأميركية النفطية للعمل بقسم الإمداد، وظل فيها حتى توقفت عن التنقيب في جنوبي السودان بسبب اندلاع التمرد العسكري المطالب بانفصال الجنوب عام 1983. وعقب التوقيع عام 2005 على اتفاقية نيفاشا للسلام بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان و"الحركة الشعبية لتحرير السودان" بقيادة جون قرنق، عُين دينق حاكما لولاية الوحدة الغنية بالنفط. التجربة السياسيةانضم دينق عام 1984 إلى "الحركة الشعبية لتحرير السودان" التي أسسها الراحل قرنق للمطالبة بانفصال الجنوب رغم أنها كانت ترفع شعار الوحدة مطالبة بحكم علماني للسودان، وأصبح ضابطا لامعا في جيشها وأحد المقربين من زعيمها.
وعام 1991 انضم إلى "حركة تحرير جنوب السودان" وهي الفصيل الذي أعلن انشقاقه عن حركة قرنق، وقاده كل من مشار ولام أكول مشتهرا باسم "فصيل الناصر" الذي رفع شعار "استقلال" الجنوب عن الشمال، رافضا فكرة وحدة السودان التي كان ينادي بها في العلن قرنق. أصبح دينق المسؤول الأول عن جهاز الاستخبارات والإمداد العسكري لهذا الفصيل الذي ساهم بشكل كبير -بعد توقيع اتفاق سلام مع الحكومة المركزية بالخرطوم عام 1997- في توفير غطاء أمني وعسكري بالتعاون مع الحكومة لإنتاج النفط بولاية الوحدة، حيث عُين دينق حاكما لها. وعام 2003 انشق دينق عن حركة مشار وعاد إلى أحضان حركة قرنق الذي أسند إليه مهمة التفاوض مع الحكومة بشأن الترتيبات الأم


الجزيرة بلقان
AJ+