منذ الإطاحة بنظام عمر البشير في أبريل/نيسان 2019، وهناك صراع نفوذ محتدم وحالة من التوتر المكتوم بين المكونين المدني والعسكري في السودان حفظ شارِكْ فشلت الوساطات الإقليمية والدولية، الدائرة منذ أكثر من أسبوع في إقناع المكون العسكري في السودان بأن تستأنف الحكومة الانتقالية بقيادة عبد الله حمدوك عملها، وأن تعود الأوضاع إلى ما قبل إجراءات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان. كلا المكونين العسكري والمدني في البلاد متمسك بموقفه، ما أجهض محاولات واشنطن والأمم المتحدة والجامعة العربية ودولة جنوب السودان ودول أخرى في تقريب وجهات النظر بين الطرفين ووصل بالمفاوضات إلى طريق مسدود. فمنذ الإطاحة بنظام عمر البشير في أبريل/نيسان 2019، وهناك صراع نفوذ محتدم وحالة من التوتر المكتوم بين المكونين المدني والعسكري، ما جعل كثيرا من المتابعين لا يرى مفاجأة في الإجراءات التي اتخذتها المؤسسة العسكرية ممثلة في رئيس مجلس السيادة (المنحل) قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

ـ 19 ديسمبر/كانون الأول 2018: انطلاق المظاهرات المناهضة للرئيس عمر البشير في مدينة "عطبرة" بولاية نهر النيل بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية. ـ 11 أبريل/نيسان 2019: إعلان وزير الدفاع -آنذاك- أحمد عوض بن عوف، اعتقال البشير، انصياعا لمطالب المتظاهرين التي كان على رأسها إسقاط النظام الذي حكم البلاد لـ3 عقود. ـ 12 أبريل/نيسان 2019: أعلن بن عوف استقالته بعد رفض المحتجين توليه السلطة، كونه امتدادًا لنظام البشير.

ـ تولى عبد الفتاح البرهان، رئاسة المجلس العسكري المؤقت لإدارة شؤون البلاد. ـ أبريل/نيسان 2019: مع بداية التفاوض بين المدنيين والعسكريين كان أول خلاف بين المدنيين والحركات المسلحة بشأن من يفاوض ومن يمثل قوى الحرية والتغيير. ـ مايو/أيار 2019: طالب المجلس العسكري بإجراء انتخابات مبكرة، الأمر الذي رفضه المحتجون، بزعم أنها محاولة لشرعنة النظام القديم مرة أخرى، في ظل عدم اكتمال الصورة بأركانها المختلفة، وعدم قدرة القوى الثورية على