بدأ النزاع المسلح في إقليم دارفور منذ عام 2003 عندما ثار المتمردون ضد نظام الرئيس عمر البشير، مشيرين إلى أنهم يتعرضون للتهميش. وكان قرار حكومة الرئيس البشير عام 1994 بتقسيم دارفور إلى ولايات بدلا من إقليم واحد من أسباب اندلاع التمرد المسلح. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2009 مذكرة اعتقال للبشير بتهمة "ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور"، ثم أضافت اتهامه بـ"الإبادة الجماعية" عام 2010، ورفض البشير الاعتراف بالمحكمة وقال إنها "أداة استعمارية" موجهة إلى بلاده والأفارقة عموما.

وتنتشر في الإقليم منذ 2008 بعثة حفظ سلام مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، يتجاوز عدد أفرادها عشرين ألفا من العسكريين وعناصر الشرطة والموظفين من مختلف الجنسيات. وفي ما يلي تسلسل زمني لتاريخ الصراع في دارفور منذ 2003 وحتى عام 2016. 2003أعلنت حركتان مسلحتان هما حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة تمردهما على السلطة المركزية في الخرطوم، متهمتين إياها بتهميش إقليمهما.

وأربك التمرد الجديد خطط الحكومة التي كانت أحرزت آنذاك تقدما كبيرا في مفاوضاتها مع حركة متمردة في جنوب البلاد وهي الحركة الشعبية لتحرير السودان وتوجت بالفعل باتفاق سلام في مطلع 2005 مهد لانفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011 بموجب استفتاء شعبي منصوص عليه في الاتفاقية. وقتها كانت أخبار الحرب في دارفور تتصدر نشرات الأخبار في كبريات وسائل الإعلام الغربية، وبالمقابل كانت الخرطوم تتهم واشنطن بتضخيم الحرب وتزييف الوقائع على الأرض للتغطية على غزوها أفغانستان والعراق بين 2001 و2003. وفيما كانت الدول الغربية تطالب بنشر قوات حفظ سلام أممية لحماية المدنيين في دارفور كانت الخرطوم ترفض ذلك لكنها قبلت في 2004 بنشر قوات تابعة للاتحاد الأفريقي.

2005 بدأت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا بشأن جرائم الحرب في دارفور بتفويض من مجلس الأمن الدولي لكن الحكومة رفضت الاعتراف بسلطتها. 2006 تغيرت الأوضاع لصالح الحكومة عندما حدث انشقاق في ح