غازي كنعان، وكنيته "أبو يعرب"، من مواليد سنة 1942 في بلدة "بحمرا" باللاذقية على الساحل السوري، كان رئيسًا لجهاز الأمن السوري في لبنان على مدى 20 عامًا، قبل أن يصبح وزيرا للداخلية في عهد بشار الأسد بين عامي 2004 و2005، ومات منتحرا في ظروف غامضة يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول 2005. ولد غازي كنعان، وكنيته "أبو يعرب"، سنة 1942 في بلدة "بحمرا" بالقرب من مدينة القرداحة، مسقط رأس الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بمحافظة اللاذقية الساحلية شمال غربي سوريا، لعائلة من الطائفة العلوية، ونشأ وترعرع هناك. كان غازي أحد أفراد قبيلة الكلبية وأحد أقارب والدة بشار، أنيسة مخلوف، وهو متزوج وله 6 من الأولاد، 4 ذكور وابنتان.

أنهى كنعان تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في بلدته "بحمرا"، ثم التحق بعدها بالكلية الحربية في حمص التي تخرج منها سنة 1965. عقب تخرجه ضابطا عسكريا، شارك كنعان في القتال ضد الإسرائيليين في مرتفعات الجولان فترة السبعينيات من القرن الماضي. تم تعيينه رئيسا لفرع المخابرات بالمنطقة الوسطى في حمص وكان آنذاك برتبة نقيب، واستمر في ذلك المنصب حتى عام 1982.

عاصر فترة المواجهات الدامية في سوريا بين عامي 1978 و1982، وأشرف بنفسه على تعذيب وتصفية العديد من أفراد الجماعات الجهادية المسلحة، وعلى رأسها "الإخوان المسلمون"، وينسب إليه "الفضل" في إجبار "إخوان" حمص على تسليم أنفسهم وأسلحتهم، في الوقت الذي عملت فيه "سرايا الدفاع" بقيادة "رفعت الأسد" على تدمير مدينة حماة، والقضاء على المسلحين فيها. استمر الوجود العسكري السوري في لبنان ليكون مشهدا أصيلا على الساحة اللبنانية منذ الحرب الأهلية عام 1975، إلى ما بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، وتحديدا عام 2005، إثر اندلاع أحداث ثورة الأرز وقرار مجلس الأمن رقم 1559. كانت القوات السورية قد دخلت لبنان بغطاء عربي وبقرار من الجامعة العربية، للسيطرة على الاشتباكات بين القوى اللبنانية والفلسطينية المتصارعة هناك، وكانت القيادة السياسية في سوريا بر