"أملاح الشم" (smelling salts) هي خلطات محضرة من كربونات الأمونيوم (NH4) 2CO3H2O) وعطور، يتم شمها كمنشط، كما قد يكون المستحضر مكونا من أمونيا مخففة ومذابة في خليط من الماء والكحول "الإيثانول". ويطلق أيضا على هذه المواد اسم النشادر، ويستخدمها بعض الرياضيين، وهي محظورة في الملاكمة، ولكن مسموحة في كرة القدم أو الهوكي أو رفع الأثقال. وتعمل أملاح الشم عبر إطلاق غاز الأمونيا (NH3) الذي يؤدي لتخريش أغشية الأنف والرئتين، مما يؤدي إلى تحفيز انعكاس استنشاق (inhalational reflex)، وهذا المنعكس يغير نمط التنفس مما يؤدي إلى تحسين معدلات تدفق الجهاز التنفسي وربما اليقظة.

يجب الانتباه إلى أن عوامل الأمونيا قد تؤدي إلى التسمم عند تناولها بجرعات كبيرة أو استنشاقها بتركيزات عالية لفترات طويلة. وتوصي معلومات المنتج لأملاح الشم المتاحة تجاريا بأن يتم إمساك العبوة على بعد 10-15 سنتيمترا بعيدا عن أنف المريض للحد من أي تأثير حارق مباشر على الغشاء المخاطي للأنف أو الفم من التركيزات العالية للأمونيا المستنشقة. ومن المهم فهم أن هناك من يرى أنه لا توجد معطيات علمية تدعم أن استنشاق أملاح الشم يزيد يقظة الرياضيين أو يؤدي إلى تحسين أدائهم الرياضي.

بالمقابل، فإن استخدام هذه الأملاح ينطوي على خطر كبير، وهو إخفاء أعراض وجود إصابة عصبية، فمثلا قد يتعرض اللاعب لضربة في الرأس تسبب ضررا عصبيا وعندما يشم الأملاح فإنه يبدو أنه تحسن، مما يخفي أعراض إصابته عن الفريق الطبي الذي سيسمح له بمتابعة اللعب، ويقود ذلك بالتالي إلى مضاعفات. ويمكن أن يؤدي استخدام أملاح الشم لإعادة الملاكم إلى وعيه وتحفيزه على متابعة المباراة بعد معاناته من إصابة في الرأس إلى قتله، وهذا هو السبب وراء حظرها في الملاكمة. كما أن استخدام هذه الأملاح قد يؤدي إلى مفاقمة إصابات العمود الفقري، لأن استنشاقها يؤدي إلى ردة فعل تسبب رعشة عنيفة تسحب اللاعب بشكل غير إرادي بعيدا عن مصدر الرائحة، وهذه الحركة قد تؤدي إلى تفاقم إصابات الرأس أو العمود الفقري بش