درب زبيدة طريق تاريخي يربط مكة المكرمة بمدينة الكوفة جنوبي العراق، وتجاوز كونه مسارا للحجاج ليصبح معبرا للحضارات وناقلا للثقافة والتجارة عبر الزمن. نُسب إلى زبيدة بنت جعفر، زوجة الخليفة هارون الرشيد، التي بادرت بترميمه. مثّل درب زبيدة في حينه نموذجا متقدما في تخطيط البنية التحتية لخدمة الحجاج، واحتفظ بدوره الحيوي قرونا عدة رغم عوامل الإهمال والزمن.
درب زبيدة، أو طريق الحج الكوفي، من الطرق التاريخية البارزة التي ربطت بين الكوفة ومكة المكرمة، واكتسب أهميته من كونه مسارا رئيسيا للحجاج والمسافرين عبر العصور الإسلامية. وسُمي الطريق باسم زبيدة بنت جعفر، زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد، التي أسهمت في ترميمه وتزويده بالمنشآت الخدمية. كان يسلك هذا الطريق حجاج بيت الله الحرام من العراق وبعض مناطق الشام، كما كان مسارا تجاريا هاما شهد تلاقي حضارات مختلفة وتبادلا ثقافيا واسعا.
يبدأ مسار الدرب من الكوفة، ويمر بمحطات رئيسية داخل الأراضي العراقية مثل أم القرون والطلحات وشراف والعقبة الحدودية. ويبدأ الجزء الواقع في أراضي المملكة العربية السعودية من درب زبيدة في محافظة رفحاء بمنطقة الحدود الشمالية، ويمتد جنوبا إلى مكة المكرمة بطول يزيد على 1400 كيلومتر، ويمر بخمس مناطق سعودية هي: الحدود الشمالية وحائل والقصيم والمدينة المنورة ومكة المكرمة. "درب زبيدة" من أقدم الطرق التاريخية في الجزيرة العربية، ويعود تاريخه إلى ما قبل الإسلام، إذ كان طريقا تجاريا تستخدمه القوافل، ثم زادت أهميته مع بزوغ فجر الإسلام، وبدأ في الازدهار منذ عهد الخلافة الراشدة، مرورا بالعصر الأموي، إلى أن بلغ ذروة ازدهاره في العصر العباسي الأول (750-1258م).
تضمّن الدرب 27 محطة رئيسية ومثلها من المحطات الثانوية، وكانت عبارة عن منازل واستراحات، وكانت تُنصب في منتصف المسافة بين كل محطتين رئيسيتين محطة استراحة ثانوية، تضم مرافق متكاملة وبركا مائية وسدودا وقنوات ومساجد وأسواقا. حظي درب زبيدة باهتمام واسع من الجغرافيين والرحالة على





AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام