الملك فاروق هو آخر ملوك المملكة المصرية وآخر من حكم مصر من أسرة محمد علي باشا، استمر حكمه 16 سنة إلى أن أطاح به تنظيم الضباط الأحرار وأجبره على التنازل عن العرش لابنه الطفل أحمد فؤاد الذي كان عمره حينها ستة أشهر، وما لبث أن خلِع في 18 يونيو/حزيران 1953 بتحويل مصر من ملكية إلى جمهورية. المولد والنشأةولد الملك فاروق يوم 11 فبراير/شباط عام 1920 في القاهرة. والده هو الملك فؤاد الأول نجل الخديوي إسماعيل بن إبراهيم بن محمد علي باشا، ووالدته هي الملكة نازلي بنت عبد الرحيم باشا صبري.
تـزوج الملك فاروق أول مرة من الملكة فريدة التي كانت تسمي صافيناز عام 1938، وأنجب منها ثلاث بنات هن فريال وفوزية وفاديه، لكنه طلقها فقابل الشعب نبأ الطلاق بالغضب الشديد لحبه للملكة فريدة. تزوج الملك فاروق من زوجته الثانية الملكة ناريمان وأنجبت له ولي العهد أحمد فؤاد الثاني، الذي تولى العرش وهو في عمر ستة أشهر (خضع للجنة وصاية برئاسة الأمير محمد علي) بعد تنازل الملك فاروق عن العرش. الدراسة والتكوينكانت التقاليد الملكية في ذلك الوقت تقضي بعدم ذهاب أبناء العائلة الملكية إلى المدرسة، وإنما يأتي إليهم المدرسون لتعليمهم في البيت، وقد اهتم الملك فؤاد بتربية ابنه فاروق بدرجة كبيرة، حيث جعله محاصرا بدائرة ضيقة من المتعاملين معه، تضم أمه وأخواته الأميرات بالإضافة للمربية الإنجليزية إينا تايلور التي كانت صارمة في التعامل مع الأمير الطفل.
كانت بريطانيا تتابع تنشئة الأمير فاروق وتطورات حياته باعتباره ملك المستقبل، وعندما كبر قليلا طلبت بريطانيا أن يسافر إليها ليتعلم في كلية "آيتون" وهي "أرقى" كلية هناك في ذلك الوقت. إلا أن صغر سن فاروق ومعارضة والدته الملكة نازلي عطلت ذلك التوجه، فاستعيض عنه بمدرسين إنجليز ومصريين، وكانت بريطانيا تهدف من وراء ذلك إلى إبعاد الأمير الصغير عن الثقافة الإيطالية التي كانت محيطة به بشكل دائم. عندما بلغ الأمير فاروق سنته الرابعة عشرة كرر المفوض السامي البريطاني سير مايلز لامبسون طلبه للم


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب