هاريت تابمان ناشطة حقوقية أميركية من أصول أفريقية؛ عُرفت بكفاحها لإلغاء الرق في أميركا وتحقيق المساواة والدفاع عن حقوق الإنسان، وحظيت بتقدير خاص جعلها تصبح أول امرأة تطبع صورتها على العملة الأميركية الدولار. المولد والنشأةولدت هاريت تابمان (التي كانت تدعى عند ولادتها "أرامنتا روس"، حسب مؤرخين) خلال مارس/آذار عام 1820 في مقاطعة دورشيستر بولاية ماريلاند الأميركية لأسرة مكونة من تسعة أولاد وأبواها ينتميان إلى طبقة العبيد آنذاك. ويُرجح أن أصلها يعود إلى قبيلة "أشانتي" في منطقة ساحل الذهب سابقا (دولة غانا حاليا).
شتتت أسرة ماري باتيسون برودويس -التي كانت تملك أبويْها- أسرة تابمان الصغيرة ببيعها ثلاثا من بناتها رغم مقاومة أمها لذلك، وألهمها موقف أمها الرافض حينئذ بيع مالكها لابنها الصغير فكرة مقاومة الرق. اشتغلت في سن السادسة من عمرها مربية لطفل صغير لدى أسرة قامت بتعنيفها باستمرار، كما عملت في منزل مزارع تعرضت فيه لإصابة في رأسها خلال محاولة مالك المزرعة القبض على عبد هارب وحرِمت من أي علاج، مما خلق لها مضاعفات وآلاما دائمة في الرأس كانت تتعرض بسببها لنوبات نوم مرضي مفاجئ. تجربة الحريةآمنت تابمان بحمل قضية تحرير العبيد، وربطت نجاحها بتحررهم من الخوف والجهل، وعبرت عن ذلك بمقولتها الشهيرة "لقد حررت ألف عبد، كان بإمكاني تحرير ألف عبد آخرين لو أنهم عرفوا فقط أنهم عبيد".
وُصفت بالإصرار والشجاعة في عملياتها لتهريب العبيد عبر "نفق السكة الحديدية"، حيث لقبت باسم "موسى" تشبيها باسم النبي موسى (عليه السلام) في تحريره قومه بني إسرائيل من عبودية فرعون مصر، وخُلد قولها: "كل حلم يبدأ من حالم، دائما تذكر أنك تملك القوة والصبر والرغبة لبلوغ النجوم من أجل تغيير العالم". ناضلت تابمان بطرق مختلفة من بينها الإضراب عن الطعام لتحقيق مطالبها، كما هو الحال لما ذهبت إلى مكتب إلغاء الرق في نيويورك للحصول على 20 دولارا لمساعدة والديها ماديا لإنقاذهم من العبودية، ولما رفض المسؤول عنه مساعدتها، اعتصمت وبد


AJ+ Français