قائد المنطقة العسكرية الوسطى في الجيش الإسرائيلي، وهو أول من يتولى هذا المنصب من التيار الديني القومي المتشدد. انضم للجيش في سن مبكرة، وتدرج في المناصب حتى بلغ مواقع قيادية رفيعة. وأثناء مسيرته العسكرية، شارك في عدد من العمليات والحروب التي شنتها إسرائيل على لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية.

عُرف بلوث بتبنيه نهجا عنيفا ضد الفلسطينيين يراه الإسرائيليون أنفسهم "مبالغا فيه"، وفي المقابل يعدّ مقربا من المستوطنين وداعما للنشاط الاستيطاني، وقد أحدث تحولا جذريا في السياسات الإسرائيلية في هذا الشأن، عبر الاستيلاء على إدارة مناطق واسعة تابعة للسلطة الفلسطينية، والسماح بتنفيذ مشاريع "تجديد حضري" استيطانية داخل الضفة الغربية. وكان له دور ملحوظ في إحداث تغييرات داخل الجيش الإسرائيلي، إذ أسهم في تنامي أعداد الضباط المتدينين في صفوف الجيش، إضافة إلى ذلك، خفف شروط إطلاق النار على الفلسطينيين أثناء العمليات العسكرية في الضفة الغربية، مما أدى إلى زيادة أعداد الضحايا من المدنيين. وطالبت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل في أغسطس/آب 2025 من الدائرة القانونية في الجيش الإسرائيلي بفتح تحقيق جنائي ضد بلوث للاشتباه بارتكابه جرائم حرب، وتعد هذه الدعوى هي الأولى التي تقدمها منظمة إسرائيلية ضد ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي بتهمة ارتكاب جرائم حرب في الضفة الغربية، منذ العدوان الذي شنته إسرائيل على غزة في أكتوبر/تشرين الثاني 2023.

ولد أبراهام أهارون (آفي) بلوث عام 1973 في مدينة القدس، ونشأ في مستوطنة نِفيه تسوف (حلميش) غرب رام الله بالضفة الغربية، حيث ترعرع في بيئة استيطانية يغلب عليها الطابع القومي المتشدد. وفي عام 1988، باشر دراسته في أكاديمية بني دافيد (أبناء داود) الدينية بمستوطنة عيلي، وهي أكاديمية عسكرية تمهيدية تسبق الالتحاق بالجيش، وتتميز بأنها تجمع بين التأهيل للخدمة العسكرية والمحافظة على استمرار التعليم الديني للطلاب. وتعد بني داود من أهم المؤسسات التي تحتضن الفكر الأيديولوجي لتيار أقصى اليمين