مقابل الحجر الأسود يتخذ مؤذنو المسجد الحرام في مكة المكرمة مقرا للنداء إيذانا بدخول وقت الصلوات في غرفة عرفت باسم "غرفة المكبرية"، وذلك وفقا لنظام عمل مؤسسي له العديد من المحددات. ومرت "غرفة المكبرية" التي تطل على صحن المطاف بمراحل عدة منها "المكبرية الأولى" التي كانت بدايتها بالمقام الحنفي، وهدمت في عام 1377هـ، لصالح التوسعة السعودية الأولى، ليتم نقلها إلى المقام الشافعي فوق بئر زمزم حتى عام 1383هـ، وأحدثت في صحن المطاف أمام الرواق العثماني الجنوبي للكعبة المشرفة حتى إكمال بنائها عام 1397هـ. وغرفة المكبرية معزولة عن الأصوات الخارجية لعدم التشويش، وتوجد داخلها إضاءة التنبيه باللون الأحمر تتم إضاءتها آليًا قبل موعد الأذان بدقيقة ليستعد المؤذن لرفع الأذان والوقوف، إضافة لساعتين لمعرفة دخول الوقت.

كما توجد داخل المكبرية شاشة لمتابعة الإمام أثناء تأدية الصلاة يتم الاعتماد عليها في حالة انقطاع صوت الإمام عن المؤذن، وشاشة متابعة الجنائز، وجميع هذه الشاشات تعمل باستعمال بطاريات أساسية واحتياطية وبطاريات طوارئ. 24 مؤذنا في المسجد الحرام يحضرون بالتناوب قبل رفع الأذان بساعة داخل غرفة "المكبرية"، ويتم تدريب المؤذنين والعاملين في الإدارة العامة لشؤون الأئمة تدريبا عاليا على التعامل مع الأجهزة الموجودة داخل الغرفة. وتوزع فترات الأذان بين المؤذنين وفق جدول تنظيمي، ويتم توزيع الفترات بشكل أسبوعي، ويعلن التوزيع من خلال حساب الإدارة العامة لشؤون الأئمة والمؤذنين في منصة "إكس"، والقنوات الإعلامية التابعة للرئاسة.

ولكل صلاة يوجد مؤذن، وملازم، ومؤذن احتياط، حيث يقوم المؤذن برفع الأذان والإقامة والتبليغ (ترديد تكبيرة الإحرام وتكبيرات الركوع والسجود والتسليمتين بعد الإمام). أما الملازم فيقوم بالنداء للصلاة على الجنائز ويستطيع معرفة معلومات الجنائز من خلال شاشة الجنائز داخل "المكبرية"، وترتبط بشكل إلكتروني مع وحدة الجنائز، أما المؤذن الاحتياط فيقوم بأعمال المؤذن أو الملازم بالحالات الطارئة. وي