قرية فلسطينية مهجرة منذ نكبة عام 1948، كانت تقع على نحو 15 كلم غربي القدس قرب الطريق المتفرقة من طريق القدس-يافا الممتدة نحو بيت محسير، احتلت العصابات الصهيونية القرية يوم 17 أبريل/نيسان 1948 ودمرتها وأجبرت سكانها على الهجرة. تقع قرية ساريس على نجد مرتفع يمتد في اتجاه شمالي-جنوبي، ثم ينحدر بشدة عند طرفه الشمالي مشرفا على طريق القدس-يافا العام. وتبعد 15 كيلومترا غربي القدس، وترتفع نحو 700 متر عن سطح البحر، حيث يراه منها الناظر.

كانت القرية تشرف أيضا على بقاع واسعة من الجهات كلها، لا سيما من جانبها الغربي، حيث كان من الممكن رؤية الرملة واللد بالعين المجردة، وكانت الغابات المحيطة بالموقع تضفي مزيدا من الروعة على جمال المشهد. تحيط بالقرية عدد من الخرب، مثل خربة الزعتر وخربة زنقلة، وتحدها من الشمال بيت ثول، ومن الشمال الغربي دير أيوب، ومن الغرب بيت محسير، ومن الجنوب كسلا، ومن الجنوب الشرقي خربة عمور. كانت معظم منازلها مبنية بالحجر، أما سكانها فكانوا من المسلمين، ويتوسط مركز القرية مسجد وبضعة دكاكين.

وكانت في الموقع عدة خرب مثل "خربة العلقة"، وهناك مقام "الولي أبو نجمة"، الذي تقول الروايات إنه ينحدر من سلالة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه). يقال إن أصل سكان القرية من العلا في الحجاز، وجدّهم أحمد الحربي، الذي أنجب 4 من الأولاد، هم حمد وحماد وجحجوح وفيالة، ومن العائلات التي سكنتها عائلة بدر وعودة الله وعدوان وعامرية. وكان عدد سكان القرية يوم احتلالها يزيد على 650 نسمة، وبعد عقود أصبحوا في مناطق اللجوء حوالي 5 آلاف نسمة، يتوزعون في الضفة الغربية وقطاع غزة وشرق الأردن.

قُدر عدد سكان ساريس عام 1922 بنحو 313 نسمة، وارتفع إلى 470 نسمة عام 1931، وصل عام 1945 إلى 560 نسمة. وكان عدد الإناث يزيد على عدد الذكور بسبب هجرة الرجال. كان الاعتماد الأساسي لاقتصاد القرية على الزراعة، ففي موسم 1944-1945 كان ما مجموعه 3677 دونما (الدونم يعادل ألف متر مربع) مخصصة للحبوب، و366 دونما مروية مخصصة للبساتين