كاظم الحائري رجل دين عراقي بارز، وأحد أبرز تلاميذ المرجع الشيعي الراحل محمد باقر الصدر. ولد عام 1938، وأوصى المرجع الشيعي الراحل محمد صادق الصدر -والد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر- به وجعله واحدا من اثنين طلب من أتباعه بأن يختاروا أحدهما ليكون مرجعا لهم يتبعونه بعد وفاته. وُلد كاظم علي الحسيني الحائري في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول 1938 (1357 للهجرة)، في مدينة كربلاء بجنوب غربي بغداد.

والده علي الحسيني الحائري، من مواليد كربلاء. انتقل إلى النجف لإكمال دراسته الدينية، وأصبح من أبرز علمائها الشيعة، وتوفي عام 1978. له 5 أشقاء، توفي منهم 3. انتقل الحائري مع أبيه إلى النجف وهو رضيع، وعندما بلغ 22 من عمره تزوج ابنة عمه، ورُزق منها 4 أبناء توفي أحدهم في الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988).

أشرفت عليه والدته في بداية تعليمه وهو في سنّ الخامسة، فتعلم على يديها القراءة والكتابة والقرآن الكريم، ثم تتلمذ على يد والده ودرس العلوم الدينية في المذهب الشيعي بالإضافة إلى اللغة العربية. لازم المرجع الشيعي محمود الشاهرودي 14 سنة، ودرس عليه أصول فقه المذهب الاثني عشري، وأحال إليه أستاذه بعض الاستفتاءات التي تولاها وقتئذ، ثم أكمل دراسته عند المرجع محمد باقر الصدر مدة 12 سنة، فتعلم عنده الفقه والأصول والفلسفة والاقتصاد، وأسهم في تأليف كتاب أستاذه "الأسس المنطقية للاستقراء". كان الحائري يتابع الوضع السياسي وهو في النجف، وقدّم توجيهات وفتاوى، منها كتابه "طريق المجاهد" الذي كان مرجعا لبعض المناهضين لحكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وقبل الغزو الأميركي للعراق عام 2003، أصدر الحائري بيانات مشهورة، منها بيان "إهدار دم رموز البعثيين"، وبيان رفض فيه الاعتراف بالدستور المؤقت، وذكر فيه أنّ "هذا الدستور بحذافيره دستور غير شرعي، وليس ملزما لأحد من المسلمين". وعليه، أمر الحائري مكتبه بإعداد دستور دائم للبلاد نشره باسم "لبنة أولية مقترحة لدستور الجمهورية الإسلامية في العراق". وبسبب موقفه من الحكومة