جزيرة سنغالية، على أديمها أهدرت كل حقوق الإنسان، كانت المركز الأكبر لتجارة العبيد في الغرب الأفريقي، تبدو من بعيد في أحضان الأطلسي أقرب إلى بصمة بالحبر الأسود في صفحة بيضاء، تماما كما كانت نقطة حالكة في تاريخ البشرية. الموقعتقع جزيرة غوري على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات من العاصمة السنغالية، وتمتد على عرض الساحل مقابل داكار، وتبلغ مساحتها حوالي 17 هكتارا، تتقلص أحيانا بسبب أمواج المحيط الأطلسي التي تلتهم جزءا من أراضيها ومن غطائها النباتي. السكانيُقدر سكان الجزيرة بحوالي 1100 نسمة وفق إحصاء 2007، الذي قامت به السلطات الرسمية، ويتعايش على أديمها المسلمون والمسيحيون في انسجام تام.

الاقتصادتعتمد الجزيرة في اقتصادها بالدرجة الأساسية على عائدات السياحة، فهي تعتبر واحدا من أهم المعالم السياحية في السنغال وفي كل منطقة غرب أفريقيا، وتستقبل سنويا آلاف السياح القادمين من مختلف مناطق العالم. وتشمل قائمة زوارها ومرتاديها الباحثين العلميين ومستكشفي الآثار، وكذا الراغبين في التعرف على معالم حقبة من أسوأ حقب التاريخ وأكثرها وحشية، وزيارة نقطة طالما كان زوارها يصلونها مرغمين، ويغادرونها من غير رجعة. وإضافة إلى السياحة، تعتبر التجارة موردا اقتصاديا لسكان الجزيرة، وتشكل السلع الاستهلاكية والصناعات الحرفية اليدوية أكثر أنواع المواد رواجا فيها، حيث يقبل السياح على شراء المصنوعات اليدوية للاحتفاظ بها للذكرى.

وتحتضن الجزيرة كل سنتين مهرجان "الشتات" الذي تشارك فيه فرق موسيقية وفنية من عدة دول أفريقية، وفنانون أميركيون، وبرازيليون من أصول أفريقية، بهدف ربط الصلات بين سكان القارة السمراء والمنحدرين منها المقيمين في بلدان أخرى. التاريخاكتُشِفَتْ الجزيرة سنة 1444 من قبل البحار البرتغالي "دنيس دياس" الذي أطلق عليها اسم "بالما" وخضعت في البداية للبرتغاليين، ثم استولي عليها الهولنديون سنة 1617. وبعد نهاية حقبتها الهولندية تحولت الجزيرة إلى ساحة تنافس وصراع بين الفرنسيين والإنجليز، لكن هذا النزاع حسم بمو