وسط موجة الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها بعض بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ظهرت حركة احتجاجية شعبية في ليبيا، لمناهضة نظام العقيد معمر القذافي، الذي حكم البلاد طيلة 42 عاما. انطلقت شرارة الثورة الليبية في فبراير/شباط 2011 بمظاهرات سلمية في مدينة بنغازي، ثم امتدت إلى مدن أخرى في ليبيا، مطالبة بالديمقراطية وإصلاحات سياسية، وتصاعدت الاحتجاجات ثم تحولت إلى معركة مسلحة بين القوات الموالية للقذافي والمعارضة. مع تصاعد الصراع وتوسع نطاق المواجهات، تدخلت القوات الدولية عسكريا لدعم المعارضة الليبية وحماية المدنيين، بشن غارات جوية وفرض منطقة حظر للطيران وتقديم المساعدة العسكرية والإنسانية، مما أدى إلى سقوط نظام معمر القذافي في أكتوبر/تشرين الأول عام 2011 بعد سيطرة المعارضة على العاصمة طرابلس ومدينة سرت آخر معاقل النظام.
أثار اعتقال الناشط في مجال حقوق الإنسان فتحي تربل احتجاجات في ليبيا، ورغم الإعلان عن إطلاق سراحه، واصل المتظاهرون مسيرتهم نحو ميدان الشجرة وسط بنغازي، في وقت صدر فيه بيان لِـ213 شخصية ممثلة لمجموعة من الفصائل والقوى السياسية والتنظيمات والهيئات الحقوقية الليبية يطالبون فيه بتنحي القذافي. وأكد (البيان) على حق الشعب الليبي في التعبير عن رأيه بمظاهرات سلمية دون أي مضايقات أو تهديدات من قبل النظام. في 15 فبراير/شباط 2011، نظمت مسيرات مناهضة للحكومة في بنغازي شرقي البلاد، وهي ثاني أكبر المدن الليبية، الواقعة شرق البلاد.
وطالب المتظاهرون الغاضبون القذافي بالتنحي والإفراج عن 110 من السجناء السياسيين، وهو ما تفاعلت معه قوات الأمن الليبية بالقمع والقوة، مستخدمة خراطيم المياه والرصاص المطاطي ضد الحشود، مما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات في صفوف المدنيين. ودعت المعارضة يوم الخميس 17 فبراير/شباط 2011 إلى "يوم الغضب" ضد نظام القذافي، الذي حشد أنصاره في مدينة طرابلس ورد بالقوة على المتظاهرين، وأدت اشتباكات في بنغازي إلى مقتل 7 من المدنيين. وكان للقمع واستخدام القوة أثر كبير في ان


الجزيرة إنجليزي