حادثة جسر ماركو بولو هي معركة حدثت بين الجيشين الصيني والياباني عام 1937 نتيجة توسع اليابان في الأراضي الصينية وضجر السكان من تزايد أعداد الجنود اليابانيين في الصين، فنشب خلاف أدى إلى إطلاق نار عند الجسر تطور إلى حرب بين الجانبين استمرت 8 سنوات وشارك فيها نحو 10 ملايين جندي من الجانبين، وأسفرت عن سقوط أكثر من 22 مليونا من الضحايا، معظمهم من المدنيين الصينيين، ووصل عدد ضحايا اليابان نحو 2.1 مليون، بينما فقد الجانب الصيني 3.2 ملايين. بعد استيلاء الإمبراطورية اليابانية على مقاطعة منشوريا (شمال شرق الصين) عام 1931، وتشكيل حكومة مانشوكو الموالية لها، أرادت التوسع واحتلال مزيد من الأراضي في الصين وجنوب شرق آسيا. تململ القوميون الصينيون من تزايد أعداد القوات اليابانية، بما يزيد على الحصة المتفق على وجودها على خطوط السكك الحديدية بين بكين وميناء تيانجين، وذلك حسب "بروتوكول الملاكمين"، الذي أبرم عام 1901 بين الصين ومجموعة الدول الثماني (بريطانيا والنمسا والولايات المتحدة واليابان وروسيا والمجر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا).
وقد وُضع هذا البروتوكول بعد "تمرد الملاكمين"، الذي قامت به مجموعات من الفلاحين الصينيين المنتشرين في مناطق شمال الصين، الذين يعتمدون على أساليب الإعداد الروحي والبدني والفنون القتالية القديمة للدفاع عن النفس. بدأ التمرد أواخر القرن التاسع عشر، وكان موجها ضد القوى الإمبريالية الغربية بالإضافة إلى اليابان، فرأى المتمردون أن القوى الغربية تعبث بالنسيج البوذي في البلاد عن طريق نشاط المبشرين المسيحيين الغربيين، الذين استطاعوا بالفعل تغيير ديانة الملايين من الصينيين إلى المسيحية، كما رأوا أن اليابان تسعى للاستحواذ على نفوذ تجاري واقتصادي في الصين. وخلّف التمرد خسائر بشرية كبيرة في صفوف المتمردين والصينيين المسيحيين، وفي أعداد محدودة من القوة الدولية التي تشكلت بقيادة الجنرال البريطاني ألفريد غاسلي، وسميت "تحالف الأمم الثماني"، وبلغ تعدادها 54 ألف جندي معظمهم من اليابان،








AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب