لجان التحقيق الحكومية في إسرائيل هي لجان يتم تشكيلها في العادة استجابة للضغوط السياسية بهدف التحقيق في قضايا تتعلق بانتهاك القانون وبإخفاقات سياسية وعسكرية. ويمكن التمييز بين صنفين من اللجان: ينظم عملها قانون لجان التحقيق الصادر عام 1968، وبموجبه تشكل الحكومة لجنة تحقيق في قضايا ذات أهمية للجمهور وتتطلب توضيحا، أو في حالات الإخفاق الحكومي، إذ تصدر الحكومة قرار تشكيل اللجنة وتحيله على المحكمة العليا التي تعين رئيسها وأعضاءها. وتسند رئاسة اللجنة إلى قاض يزاول عمله أو قاض متقاعد تنتدبه المحكمة لهذه المهمة لضمان استقلاليتها، وتضم عادة في عضويتها ثلاثة أعضاء، لكن يمكن للمحكمة بالتشاور مع الحكومة أن تعين فيها عددا أكبر على أن يكون التعيين فرديا.
تحقق اللجنة في القضية المعروضة عليها، وتقدم تقريرا نهائيا بشأنها للحكومة يتضمن توصياتها، التي قد تتراوح بين التوصية بإغلاق الملف، وتقديم لوائح اتهام بحق أجهزة معينة أو مسؤولين مباشرين، وهذه التوصيات غير ملزمة قانونيا. ينظم عملها قانون صادر عام 2001، تشكلها الحكومة أو أحد وزرائها للتقصي في قضية معينة تقع تحت مسؤولية الوزير أو الحكومة عموما. ويعين رئيس الحكومة أو الوزير المعني أعضاءها ورئيسها.
لا تملك هذه اللجان صلاحية إلزام الشهود بالمثول أمامها أو تقديم وثائق، كما أن التوصيات الصادرة عنها غير ملزمة للحكومة. وفيما يلي أبرز لجان التحقيق التي شكلتها إسرائيل عقب عدد من الحروب والإخفاقات العسكرية، ونتائجها: وهي لجنة تحقيق رسمية تشكلت يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني 1973 عقب حرب 6 أكتوبر، التي شنتها مصر وسوريا على إسرائيل لاستعادة أرض سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية. أوكلت الحكومة لهذه اللجنة مهمة التحقيق في أسباب اندلاع الحرب واستعدادات الجيش الإسرائيلي، وفي المعلومات التي تم الحصول عليها قبل أيام من اندلاعها والأداء العسكري فيها، وعوامل الإخفاق الاستخباراتي والعسكري. ترأس اللجنة القاضي شمعون أغرانات، وكان يشغل حينها منصب رئيس المحكمة العليا،


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب