عملية تهدف تدريجيا، من خلال مجموعة من التشريعات والتدابير التنظيمية، إلى تحقيق التقارب الاقتصادي بين بلدين أو أكثر، واندماج الفضاءات الاقتصادية المستقلة لكل منها لتشكل في الأخير فضاء واحدا ممتدا. وتسعى عملية التكامل أو الاندماج الاقتصادي إلى دمج جميع الأسواق داخل فضاء اقتصادي موحد(أسواق السلع والخدمات، وأسواق العمل، وأسواق النقد) حتى تصبح امتدادات لبعضها بعضا، من أجل ضمان تنقل حر ومن دون قيود للسلع والعمالة ورأس المال. كما تقضي العملية بإلغاء كل أشكال التمييز بين الوحدات الإنتاجية المنتمية لهذا الفضاء بغض النظر عن جنسيتها أو موطنها الضريبي، وتوحيد السياسات الاقتصادية المتبعة على مستوى التجارة والشركات والمنافسة والضرائب والنقد وأسواق العمل والقطاع المصرفي وأسواق المال.

المكاسبيحقق التكامل الاقتصادي مجموعة من المكاسب لفائدة البلدان التي تتكتل اقتصاديا، منها توسيع الأسواق، وبالتالي تمكين الشركات من الاستفادة من وفورات الحجم التي تتيحها الأسواق الكبيرة ومن تطوير قدرتها التنافسية السعرية، وتحفيز المنافسة والحد من الاحتكارات من خلال فتح الأسواق الداخلية في وجه الشركات الأجنبية. كما تتمثل المكاسب في الرفع من الإنتاجية والكفاءة الاقتصادية والقدرة التنافسية للشركات، بالنظر إلى أن المنافسة تقود إلى تخصص كل بلد في الأنشطة الإنتاجية التي يملك مزايا نسبية فيها، إضافة إلى تحفيز النمو عبر التجارة الخارجية بفضل رفع مستوى المبادلات التجارية البينية داخل التكتل الاقتصادي، وتوثيق أواصر العلاقة والتعاون بين الدول المندمجة اقتصاديا، وضمان السلم والاستقرار بينها، والرفع من مستوى رفاه مجتمعاتها. التوجه العالميأصبح السعي نحو التكتل الاقتصادي سمة تطبع المشهد الاقتصادي المعاصر، وانتشرت التكتلات الاقتصادية الإقليمية عبر مختلف بقاع العالم.

وانضوت معظم بلدان العالم في إطار اتفاقيات تستهدف مستويات متفاوتة من التكامل الاقتصادي بينها. وتسيطر هذه التكتلات، وفقا لتقرير التجارة والتنمية الصادر عن منظمة أو