مجلس الدولة المصري، مؤسسة قضائية مختصة في القضاء الإداري تفصل بالنزاعات بين إدارات الدولة ومؤسساتها وبين هذه الإدارات والأفراد، أسس عام 1946، وعاد لواجهة الأحداث عام 2017 بعد حديث أجهزة الأمن عن "انتحار" أمينه العام وائل شلبي. التأسيسأنشئ مجلس الدولة المصري بموجب قانون رقم 112 عام 1946، والتحق بباقي مؤسسات السلطة القضائية (المحكمة الدستورية العليا، محكمة النقض، هيئة النيابة الإدارية، هيئة مفوضي الدولة). وهو امتداد لمجلس شورى الحكومة الذي صدر القرار بتأسيسه يوم 23 أبريل/نيسان 1879 للمعاونة في مشروعات القوانين وإبداء الرأي في المسائل القانونية المتعلقة بالمنفعة العامة والفصل في النزاعات الإدارية.

نص القانون رقم 6 لعام 1952 على إشراف وزير العدل على المجلس وأعضائه وموظفيه، لكن عُدل بقانون رقم 115 لنفس العام، ونص على أن مجلس الدولة هيئة مستقلة تلحق برئاسة مجلس الوزراء. وعام 1959 صدر قانون رقم 55 ألحق المجلس بموجبه برئاسة الجمهورية. وجاء قانون رقم 27 عام 1968 ليعيده لسيرته الأولى، فألحقه بوزير العدل، إلى أن صدر القانون رقم 136 عام 1984 الذي نص على أن "مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة" لا تتبع لأحد، ليطابق المادة 172 من دستور 1971 ونصها "مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفي الدعاوي التأديبية ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى".

كما يفصل في طلبات الموظفين العموميين بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبي، وفي دعاوى الجنسية، والطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون لإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية والتعويض.وصف رئيس مجلس الدولة عبد الرزاق السنهوري في فبراير/شباط 1949 عمله ودوره بقوله "مجلس الدولة هو الغوث الذي يفزع إليه الأفراد والجماعات متي ظن أحد منهم أنه مسلوب الحق". الهياكليتشكل الهيكل الإداري لمجلس الدولة من رئيس وعدد من نوابه، والوكلاء والمستشارين، والمستشارين المساعدين، والنواب والمند