تيم كوك ملياردير أميركي يُوصف بـ"العبقري الهادئ"، ويتصدر قوائم الرؤساء التنفيذيين الأعلى أجرا في العالم، تحول إلى أيقونة للابتكار والتفكير المستقبلي في العصر الرقمي. أصبح عام 2011 الرئيس التنفيذي لمؤسسة "آبل"، وهي شركة أميركية متعددة الجنسيات متخصصة في تطوير وبيع الأجهزة الإلكترونية وبرامج الحاسوب والحواسيب الشخصية. لم يكتفِ كوك بالنجاح المالي، بل تعداه إلى الالتزام بقضايا البيئة والاستدامة والعمل الخيري، حتى أضحت سيرته ملهمة، مما دفع الكاتب الأميركي ليندر كاهني إلى تأليف كتاب خاص به حمل عنوان "تيم كوك..

العبقري الذي أطلق شركة آبل إلى القمة". وُلد تيموثي دونالد كوك، المعروف بـ"تيم كوك"، في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 1960، ونشأ في أسرة بسيطة ببلدة صغيرة في ولاية ألاباما جنوب شرق الولايات المتحدة. ومارس في طفولته ركوب الدراجات والرماية، وطوّر مهاراته فيها في بيت جده.

كان كوك دائم التميز في دراسته وحقق أداء جيدا في الجامعة، وحصل على البكالوريوس عام 1982 في هندسة الصناعة من جامعة أوبورن، ثم حاز الماجستير في الإدارة من جامعة ديوك عام 1988. انطلق كوك في مسيرته المهنية، وكانت له إسهامات مميزة في شركة "آي بي إم"، وهي شركة أميركية متخصصة في صناعة الحواسيب، وعمل بها مهندسا مدة 12 عاما. انضم بعدها إلى شركة "كومباك"، التي شغل بها منصب نائب الرئيس الأول للأعمال التجارية في مناطق شمال وجنوب الأميركتين والمحيط الهادي، ولم يعمل بها سوى 6 أشهر، ثم التحق بعدها بشركة "آبل" عام 1998، ومنذ ذلك الحين، صعد بسرعة في التسلسل الوظيفي، حتى أصبح المدير التنفيذي عام 2011 بعد وفاة مديرها ستيف جوبز.

حقق كوك إنجازات في الشركة بمحافظته على نموها السريع عبر بيع المنتجات الجديدة مثل ساعة آبل ومكبرات الصوت اللاسلكية، إضافة إلى الاستمرار في توسيع خدمات الشركة المعروفة مثل خدمة تطبيقات "آبل ستور" وخدمة "آي كلاود". بدأ كوك في الاهتمام بالمسؤولية المجتمعية للشركة، وأكد ذلك عبر كلمته في الأمم المتحدة في ديسمبر