مدينة أفغانية وعاصمة ولاية بلخ وقاعدتها الإدارية والسياسية. يحيل اسمها في اللغة البشتونية إلى اسم مسجد تاريخي يدعى المسجد الأزرق. الموقع تقع مدينة مزار شريف شمالي أفغانستان بالقرب من ثلاث جمهوريات إسلامية في آسيا الوسطى، هي تركمانستان وطاجيكستان وأوزبكستان التي تبعد عن حدودها الجنوبية نحو 56 كلم.
ترتفع فوق سطح البحر حوالي 380 مترا، وترتبط بالعاصمة كابل بخط بري يبلغ طوله 320 كلم، ولها طرق تربطها بمختلف المدن الأفغانية. السكان تعد مزار شريف رابع أكبر مدن أفغانستان من حيث عدد السكان الذي بلغ وفق تقديرات 2003 حوالي 375 ألف نسمة، وتتكون من خليط عرقي كالأوزبك والبشتون والهزارة والطاجيك الذي يشكلون الأغلبية. يتحدث غالبية سكان مزار شريف اللغة الدرية ولغة الباشتو، ولا يعرف بدقة نسب الانتماء المذهبي بين سكان المدينة، لكن وجود ضريح الإمام علي بن أبي طالب فيها بحسب اعتقاد سكانها -أو أغلبهم- يوحي بكثرة أتباع المذهب الشيعي على غيره من المذاهب الإسلامية.
الاقتصاد تشتهر المدينة بخصوبة أراضيها، وزراعة القطن والذرة ومختلف أنواع الفاكهة والقمح، وتستثمر في ذلك مياه نهر بلخ، وتوجد فيها بعض الصناعات الخفيفة التي تعتمد على غزل القطن وصناعات أخرى بدائية كصناعة الحرير. التاريخ خضعت مزار شريف للأفغان عام 1852، وباتت عام 1869 من حواضر منطقة تركستان الأفغانية، واشتهرت المدينة أكثر منذ الغزو السوفياتي لأفغانستان إذ شيدت على مقربة منها قاعدة "دهداي" المركزية عام 1979. للمدينة أهمية خاصة لدى الشيعة عموما وشيعة أفغانستان خصوصا، ويعتقد بعضهم أن جثمان الإمام علي بن أبي طالب مدفون في مزار شريف بعد أن أخفي عقب مقتله في الحرب التي دارت بينه وبين معاوية بن أبي سفيان خوفا من التمثيل به.
ويقولون إن الجثمان وضع على ناقة بيضاء من مدينة الكوفة العراقية التي شهدت مقتله وسارت به إلى أن حطت رحالها في البقعة المباركة التي أطلقوا عليها اسم "مزار شريف". وطبقا للروايات التاريخية الشيعية، فإن السلطان السلجوقي "سان خار" تح


الجزيرة برامج