مدينة القباب الذهبية، وواحدة من أهم المدن العراقية القديمة، التي تعود جذورها إلى عصر الحضارة البابلية (الألفية الثالثة ق.م) وتعد مقصداً لملايين الزوار من المسلمين الشيعة في العالم الإسلامي على مدار السنة، لوجود ضريحي الإمامين الحسين والعباس بن علي على أرضها. الموقعتقع مدينة كربلاء إلى الجنوب الغربي من بغداد بنحو 105 كيلومترات، على مساحة 52856 كيلومترا مربعاً، وتتميز بأرض رخوة منقاة من الحصى والدغل. تبعد عن نهر الفرات غرباً بحوالي ثلاثين كيلومترا، وتقع على حافة البادية في وسط المنطقة الرسوبية من العراق، وعلى خط المواصلات الذي يربط العراق بالجزيرة العربية.

ويعد مناخ كربلاء حاراً صيفاً، وبارداً نسبياً في الشتاء، وتحيطها بساتين النخيل وأشجار الفواكه من ثلاث جهات، ويسقيها نهر الحسينية المتفرع من نهر الفرات، وتقع على شمالها الغربي مدينة الرمادي، وفي شرقها مدينة الحلة وآثار بابل، وفي غربها الصحراء الغربية التي تضم بحيرة الرزازة، ومدينة عين التمر (شثاثا) وحصن الأخيضر الشهير، وفي جنوبها مدينة النجف الأشرف. وتتألف محافظة كربلاء من ثلاثة أقضية رئيسية، قضاء كربلاء ويضم ناحيتي الحسينية والحر، بينما يضم مركز قضاء الهندية (طويريج) ناحيتي الخيرات والجدول الغربي، وقضاء عين التمر. السكانيبلغ عدد سكان محافظة كربلاء، وفق إحصائية اعتمدت على البطاقات التموينية لعام 2005 (نحو 850 ألف نسمة) وذلك لعدم إجراء تعداد سكاني بالبلاد التي تعيش أزمة أمنية وسياسية خانقة منذ 2003.

أما العدد الحقيقي لسكان كربلاء فيقدر بأكثر من مليون نسمة، لأن أعداداً كبيرة من سكان المحافظات الأخرى من العائلات العراقية التي عادت إلى البلاد بعد سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، سكنت كربلاء ولم يتم تسجيلها، فضلاً عن موجة النزوح التي حصلت إبان موجة العنف بين العامين 2006-2008، لتزيدها موجة أخرى عام 2014 بعد أن سيطر تنظيم الدولة على مدينة نينوى (شمال العراق) الأمر الذي أجبر أغلب العائلات على التوجه إلى كربلاء، وعدد من المحافظات