الدراسة والتكوينتخرّج من كليّة الطب جامعة دمشق عام 1971، ثم التحق بكلية الشريعة في الجامعة ذاتها، وتخرج فيها عام 1974، وفي عام 1982 حصل على الدكتوراه في الجراحة من جامعة "فاخ أرتس" بألمانيا الغربية، ويتحدث اللغتين الألمانية والإنجليزية إلى جانب العربية. الوظائف والمسؤولياتمارس الطب في سوريا، ثم عمل طبيباً جراحاً في القصيم (وسط المملكة العربية السعودية)، ونشط في المجال الفكري والسياسي؛ فشارك في العديد من المؤتمرات، كما كتب في العديد من الصحف العربية والعالمية. التجربة الفكريةإن دراسة جلبي الشريعة الإسلامية والطب فتحت له آفاقاً علمية واسعة، مما أتاح له الكتابة في مختلف المجالات، ومكنته من توظيف العلم والفلسفة والتاريخ في دراسة وتحليل الواقع العربي والإسلامي.

يرى جلبي نفسه مفكرا إنسانيا عالمي الثقافة، وعُرف بأفكاره الجريئة في مختلف القضايا المحورية في المشهد السياسي العربي والإسلامي. قادته آراؤه للسجن في سوريا، وعمل فترة في القصيم بالسعودية، ومنها واصل كتابته في الصحف وطرحه الجريء في القضايا الجدلية. جلبي الحاصل على الجنسية الكندية والمقيم في المغرب يؤمن بالأسلوب السلمي كأداة تحرير أساسية للإنسان العربي، ويشدد على أن أفكار اللاعنف تلعب دورا محوريا في فهم كوكب السلام، "لأن اللاعنف يعني تلقائيا ولادة العقل، وهو لم يولد بعد في العالم الإسلامي".

يرى أن "الحضارات تسقط بالانتحار الداخلي، وليس بالهجوم الخارجي، وبالمرض الطويل الذي يسلّمها إلى النهاية المحتمة: الانهيار والاندثار". في الصراع العربي الإسرائيلي، يرى جلبي أن الفلسطينيين بحاجة إلى غاندي جديد؛ لأن أهمّ ما يحتاجه العرب هو "مناخٌ عقلي يحرر إرادتهم وإمكاناتهم". ويطالب جلبي بالاعتراف بحقيقة أن المجتمع الإسرائيلي ديمقراطي، وأن اليهود ليسوا سواء في تعاطيهم مع العرب؛ فمنهم الصهيونيون ومنهم المسالمون.

كما يستغرب جلبي بتمثّل المجتمع اليهودي لخصال قرآنية طلبها الله تبارك وتعالي من المسلمين، حيث يبدو يهود إسرائيل "رحماء بينهم" رغم تع