ميشيل عفلق، مفكر وأديب وسياسي قومي سوري، ولد في دمشق عام 1910، كان أحد مؤسسي حزب البعث العربي الاشتراكي، ومن أبرز منظريه، جمع مفاهيم القومية والوحدة والحرية والاشتراكية في بوتقة فكرية واحدة، وقدمها عبر العديد من المصنفات، وظلت كتاباته لأكثر من عقدين من الزمن تمثل النص العقائدي المركزي لهذا الحزب. شغل منصب أمين عام حزب البعث في سوريا ثم العراق، وتولى وزارة المعارف عام 1949، وساهم وحزبه في اتحاد سوريا ومصر عام 1958، وقد تعرض مرارا للسجن والملاحقة مما اضطره لمغادرة سوريا، واللجوء إلى دول أخرى، وتوفي عام 1989 في باريس، ودفن في بغداد. ولد ميشيل يوسف عفلق يوم 10 ديسمبر/كانون الأول 1910 في حي الميدان بدمشق، ونشأ في عائلة متوسطة من الطائفة المسيحية الأرثوذكسية، وتعود أصول والده إلى راشيا الوادي في لبنان، أما والدته سمية زيدان فهي من مدينة حمص.

وكان مثقفا واسع الاطلاع، قد قرأ كثيرا في الأدب العربي والتاريخ والفلسفة، وقرأ روايات جرجي زيدان في التاريخ الإسلامي، وشمل اطلاعه التراثي على ديوان اللزوميات لأبي العلاء المعري وديوان أبي الطيب المتنبي، وتأثر بأدب المهجر وكتابات إسماعيل مظهر وشبلي الشميل، وكان لذلك كله أثر في صياغة عقله وفكره. تزوج من الطبيبة أمل بشّور، وأنجبا 4 أبناء: بنت وأسماها رزان وثلاثة ذكور هم إياد ونزار وزياد. وقد تلقّى تعليمه بالمدارس الفرنسية في سوريا أثناء الانتداب الفرنسي، ونال شهادة الدراسة الثانوية من مدرسة "التجهيز".

وقد تفوق في دراسته، فأوفدته الحكومة إلى جامعة السوربون في باريس عام 1929، حيث نال شهادة البكالوريوس في التاريخ مع مرتبة الشرف عام 1933. وتأثر بالحضارة الغربية، وخلال سنوات دراسته الجامعية اعتنق الفكر الاشتراكي الماركسي، وكان يدعو لتحرير العرب من القوى التقليدية الأرستقراطية ومن الهيمنة الأوروبية. كان عفلق فيلسوفا ومفكرا وأديبا، وكانت له رؤى فكرية تنظم عمله السياسي، وقد حاول التوفيق بين القومية العربية والاشتراكية والعلمانية والإسلام. وبدأ فكره بال