فئة من الصواريخ الإستراتيجية الموجّهة ذاتية الدفع، مزوّدة بمحرك نفاث، وتتميز بالقدرة على التحليق على ارتفاعات منخفضة لنقل حمولة مدمرة إلى الهدف بسرعة ودقة عاليتين. تُعرف بصواريخ "كروز"، وتتميز بتصميم يقلل من بصمتها الرادارية، ويُمكّنها من المناورة والتحليق ضمن مسارات محددة مسبقا أو متغيرة وفقا لنظام التوجيه المعتمد، وتختلف أنواعها بحسب السرعة، وغالبها دون سرعة الصوت، كما يمكن تزويدها برؤوس تقليدية أو نووية. ويُمكن إطلاق الصواريخ الجوالة من منصات برية وجوية وبحرية، بما في ذلك الغواصات والطائرات المقاتلة والقاذفات وأنظمة الإطلاق المتحركة والثابتة، بما يعكس مرونتها التشغيلية العالية.

تُعد القنبلة الطائرة "في-1" (V-1) التي استخدمتها ألمانيا في أواخر الحرب العالمية الثانية أول صاروخ جوال استُخدم عمليا في العالم، وهو الأساس الذي انبثق عنه تطوير الصواريخ الجوالة الحديثة. وكان صاروخ "في-1″ أو ما سُمّي بـ"سلاح الانتقام الأول" مدفوعا بمحرك نفاث صاخب، ويحمل رأسا حربيا متفجرا يزن طنا واحدا، ويبلغ مداه نحو 240 كيلومترا، إلا أنّه افتقر إلى الدقة إلى حد كبير. وبعد الحرب العالمية الثانية، شرعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي في وضع نماذج ومشاريع عدة لتطوير الصواريخ الجوالة، إلا أن بعضها لم يتجاوز مرحلة التخطيط النظري، بينما فشل البعض الآخر في مراحل الاختبار التجريبية.

وفي 1953، دخل صاروخ "إم جي إم-1 ماتادور" الخدمة، وأصبح أول صاروخ جوال أرض-أرض في الجيش الأمريكي، ونُشر في مواقع مختلفة إلى جانب الولايات المتحدة، منها ألمانيا وكوريا وتايوان. كما كان صاروخ "ريغولوس 1" أول صاروخ جوال يدخل الخدمة في البحرية الأمريكية، مزوّدا برأس حربي نووي ومحرك نفاث، وكان يحلّق بسرعات دون صوتية، وبارتفاع يصل إلى 9144 مترا، وبمدى يبلغ 800 كيلومتر. وقد نُشر على حاملات طائرات عدة بين عامي 1955 و1964، قبل أن يُلغى لصالح مشروع "بولاريس" الباليستي. وكانت الولايات المتحدة قد بدأت مشروع تطوير صاروخ "توماهوك" في