مدينة إيرانية عريقة، تُعد مركزا بارزا في مجال التصنيع العسكري، وتضم مواقع نووية وعسكرية حساسة جعلتها عرضة للاستهداف مثل منشأة نطنز النووية لتخصيب اليورانيوم، وصناعة أجهزة الطرد المركزي، وقاعدة "هشتم شكاري" الجوية التابعة للجيش الإيراني، وقاعدة "نصر" الجوية لصناعة المسيرات التابعة للحرس الثوري الإيراني. وتعدّ أصفهان ثالث أكبر مدينة في البلاد وأكثرها اكتظاظا بالسكان، وتمثل مركزا صناعيا بارزا وسوقا تجارية نشطة، وهي مركز جذب سياحي، وأحد أهم مواقع التراث العالمي لما تزخر به من معالم تاريخية وتراث غني، حتى اشتُهرت في الثقافة الشعبية الإيرانية بأنها "نصف الدنيا". وفي 28 فبراير/شباط 2026، شهدت أصفهان انفجارات أعقبت هجوما استباقيا شنّته إسرائيل، في سياق تصاعد التوتر الذي شهدته المنطقة منذ مطلع عام 2026 بين الولايات المتحدة وإيران.
تقع مدينة أصفهان وسط إيران على بعد نحو 340 كيلومترا جنوبي العاصمة طهران، ويحدها من الشمال سمنان وقم والمحافظة الوسطى "مركزي"، ومن الجنوب محافظتا فارس و"كهكيلويه وبوير أحمد"، ومن الشرق مقاطعة خراسان، ومن الجنوب الشرقي مقاطعة يزد، أما من جهة الغرب فتحدها لورستان و"جهار محل وبختياري". وتغطي محافظة أصفهان مساحة تبلغ نحو 107 آلاف كيلومتر مربع، وتمتد على الجزء الشرقي من سلسلة جبال زاغروس، ثم تنبسط شرقا على جزء من الصحراء الكبرى، ويبلغ متوسط ارتفاعها نحو 1600 متر عن سطح البحر. وتتنوع تضاريسها بين السهول والجبال، إذ تحيط بها الجبال من الجنوب والغرب، أما ناحيتا الشمال والشرق فتمتد فيهما سهولها الخصبة.
وتقع مدينة أصفهان، التي تمثل مركز المحافظة، في الجزء الأوسط على السهول بمحاذاة نهر زاينده. يتميز مناخ أصفهان على وجه العموم بصيف حار جاف، وشتاء بارد جدا قليل الأمطار، وتتراوح درجات الحرارة السنوية بين 4 درجات مئوية تحت الصفر و37 درجة مئوية، ونادرا ما تقل درجات الحرارة عن 8 درجات تحت الصفر أو تزيد على 40 درجة مئوية. ويصبح المناخ أكثر اعتدالا كلما اتجهنا غربا قريبا من





AlJazeera Arabic قناة الجزيرة