يهودا فاخ ضابط في الجيش الإسرائيلي برتبة لواء، شغل منصب القائد الأعلى في الضفة الغربية منذ عام 2021 وحتى استقالته في يوليو/تموز 2024. في فترة قيادته أشرف على أكبر حركة استيطان شهدتها الضفة، وسمح بإنشاء المزيد من البؤر الاستيطانية، كما أعاد تفعيل نقاط التفتيش العسكرية، وأدخل بشكل متزايد الطائرات دون طيار في عمليات الاغتيال. وُلد في مستوطنة كريات 4، إحدى أكبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وهو نجل حاخام ينتمي إلى التيار الديني الأرثوذكسي المتشدد، وتُعتبر خلفيته العقائدية والعائلية أحد العوامل المؤثرة في مواقفه أثناء خدمته العسكرية.
شغل في مسيرته منصب الملحق العسكري في واشنطن، كما تولى سابقا قيادة فرقة غزة، وقد ارتبط اسمه بكارثة تحطم مروحية في الحرب الإسرائيلية على جنوب لبنان في يوليو/تموز 2006، إذ قتل طاقمها كله، وكان حينها قائدا مباشرا للرحلة. عندما تولى منصب القائد العام للقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية أحضر بعض إخوته للمشاركة في مهام ذات طابع عسكري، كما اتُّهمت القوات التابعة له بالتورط في عمليات إبادة جماعية في قطاع غزة، لا سيما أثناء العدوان الإسرائيلي على القطاع في أكتوبر/تشرين الأول 2023. ظل حاضرا على المستوى العملياتي الأعلى للجيش رغم استقالته من القيادة المركزية، وورد اسمه في تقارير كشفت عن مسؤولية قيادة لواء المدرعات الاحتياطي الرابع عشر التابع لفرقة يقودها، عن "مجزرة المسعفين" التي ارتُكبت في 23 مارس/آذار 2025، وأسفرت عن مقتل 15 مسعفا.
عقب استقالته لم يخرج من المشهد العسكري مهنيا فقط، بل اكتسبت قضيته أبعادا سياسية وأمنية. فإضافة إلى إعلان تحمّله جزءا من المسؤولية عن الفشل الأمني الذي سبق عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واجه حملة انتقادات لاذعة، بلغت حدّ التحريض العلني. وقد تصاعدت الحملة ضده بعد أن وُصف بأنه يخضع لما يُعرف بـ"قانون روديف"، الذي يُستخدم لتبرير العنف ضد من يُعتبر مهددا لحياة الآخرين، ما استدعى فرض إجراءات أمنية


AJ_AlJazeeraNet