إبراهيم منير، نائب المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين" والقائم بأعماله، والأمين العام للتنظيم الدولي، ولد عام 1937 ووافته المنية الجمعة الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2022 عن عمر 85 سنة، وتعتبره الجماعة من أبرز رجالات الدعوة. تعرض للاعتقال والسجن في شبابه، قبل أن يغادر البلاد ويستقر في لندن. وشارك في تأسيس العديد من المراكز الإسلامية وكان يتولى منصب الأمين العام للتنظيم الدولي للإخوان.

صدرت ضده أحكام غيابية بالسجن في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك وفي ظل نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي. تولى مهام القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان عام 2020 ودعا إلى التمسك بالعمل السلمي، وشهدت الجماعة خلال فترة توليه المسؤولية حالة من الشد والجذب والخلافات الداخلية بين القيادات. ولد إبراهيم منير أحمد مصطفى في 1 يونيو/حزيران عام 1937 في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية (120 كلم شمال شرق القاهرة).

كان والده موظفا حكوميا من أسرة متوسطة، تخرج من كلية الزراعة وعمل في الخاصة الملكية ثم وزارة الأوقاف. أدت طبيعة عمل والده إلى عيش أغلب فترات طفولته متنقلا بين المناطق الريفية، التي أحبها وتأثر بطبيعتها وعاداتها، وخاصة جلسات السمر بين القرويين وجلسات القضاء العرفية لحل المشاكل، وتأثر بالملاحم الشعبية التي كان يرويها عازف الربابة في القرى. التقى والده بمؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا أكثر من مرة، وأدى حديثه المتكرر عنه إلى التأثير في أسرته بأكلمها.

هزيمة الجيوش العربية عام 1948 واغتيال البنا والاعتقالات التي طالت أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وبينهم أحد أخواله، كل ذلك أثر كثيرا في نفسيته. انتقل والده إلى وزارة المعارف ليعمل مدرسا في منطقة إمبابة بمحافظة الجيزة عام 1951، وفي هذه المرحلة بدأ التعرف على جماعة الإخوان المسلمين عن قرب، وانضم لها في نهايات عام 1951 وبدايات عام 1952. نظرا لطبيعة عمل والده، تنقل منير في سنوات دراسته الأولى بين قرى عدة في بلبيس بمحافظة الشرقية، وطنطا بمحافظة الغربية،