الرئيس الثاني لإندونيسيا، حكم لمدة تزيد عن ثلاثين عاما، ورغم انتقاده في مجال حقوق الإنسان، فإن اسمه ظل مرتبطا بالحفاظ على وحدة البلاد، وبالتقدم الاقتصادي الذي تحقق في عهده. المولد والنشأةولد حاجي محمد سوهارتو يوم 8 يونيو/حزيران 1921 في أسرة فقيرة تشتغل بالزراعة في وسط جزيرة جاوة، وعاش طفولته متنقلا بين أمه وأبيه وأقاربه، بعد انفصال والديه وهو في الثانية من العمر. الدراسة والتكوينتلقى تعليمه في مدرسة جاوية محلية، ثم عمل لفترة قصيرة في أحد البنوك ليلتحق بعد ذلك بجيش الاحتلال الهولندي سنة 1940، وبعد سنتين من الخدمة رقي إلى رتبة رقيب.
التجربة السياسيةبعد اجتياح القوات اليابانية لإندونيسيا إبان الحرب العالمية الثانية اقتنع سوهارتو بإمكانية تحرير إندونيسيا من الاستعمار الهولندي فانضم إلى القوات اليابانية. وفي سنة 1945 التحق بالجيش الإندونيسي حديث التأسيس بعد استسلام اليابان في نفس السنة وإعلان إندونيسيا الاستقلال، وشارك في حرب السنوات الخمس ضد هولندا والتي انتهت باحتلال القوات الهولندية للعاصمة جاكرتا ومدينة يوغاربكارتا. غير أن عمليات عسكرية قادها سوهارتو مكنت من استعادة يوغاربكارتا ومن ثم موافقة هولندا على الانسحاب من كامل الأراضي الإندونيسية باستثناء إقليم إيريان جايا الذي قاد سوهارتو حملة لاسترجاعه سنة 1960.
وبعد الاستقلال تدرج سوهارتو في سلم الرتب العسكرية حتى انتهى إلى قيادة القوات الخاصة بحماية الأمن القومي، والتي قاد بها العديد من العمليات العسكرية الناجحة للقضاء على حركات التمرد في مناطق متفرقة من إندونيسيا. كما استطاع أن ينقذ حكم الرئيس سوكارنو سنة 1965 بقضائه على المحاولة الانقلابية التي شارك فيه أعضاء من الجيش الإندونيسي بالتحالف مع الحزب الشيوعي، وقاد بعدها سوهارتو حملة تطهير واسعة ضد الشيوعيين. وفي عام 1966 أقنع سوهارتو الرئيس أحمد سوكارنو بأن يمنحه سلطة إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد والتي كانت نقطة التحول في الدور السياسي لسوهارتو حيث عينه البرلمان رئيسا بالوك


معهد الجزيرة للإعلام
AJ+ عربي
الجزيرة 360
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة